المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤١
أهل الجنة . وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما .
يا فاطمة : والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً ، وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً ، فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً .
يا فاطمة : لا تحزني ولا تبكي فإن الله عز وجل أرحم بك ، وأرأف عليك مني ، وذلك لمكانك مني وموضعك من قلبي ، زوجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتك حسباً وأكرمهم منصباً ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي . قال علي « بن هلال » : فلما قبض النبي ٦ لم تبق فاطمة رضي الله عنها بعده إلا خمسة وسبعين يوماً حتى ألحقها الله به » .
ومعنى أخشى الضيعة من بعدك : أي ظلم الأمة . الهرج والمرج : القتل والفوضى . تظاهرت الفتن : توالت وتعاونت في تأثيرها . تقطعت السبل : أي فُقد الأمن . حصون الضلالة : مراكزها . قلوباً غلفاً : عليها غلافٌ وغشاء عن سماع الحق واتباعه .
وفي مناقب ابن المغازلي / ١٠١ ، عن أبي أيوب قال : « يا فاطمة : إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا الآخرين قبلنا أو قال : ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وهو جعفر ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة » .
وفي مسند فاطمة للسيوطي / ٤٧ و ٩٣ : « أبشري يا فاطمة ، فإن المهدي منك » وفي ينابيع المودة / ٨١ ، عن مناقب الخوارزمي : ومنا سبطان وسيدا شبان أهل الجنة ، ابناك ، والذي نفسي بيده إن مهدي هذه الأمة يصلي عيسى بن مريم خلفه ، فهو من ولدك .
وفي البيان للشافعي / ٥٠١ ، عن أبي هارون العبدي قال : « أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدراً ؟ فقال : نعم ، قلت ألا تحدثني بشئ مما سمعته من رسول الله ٦ في علي وفضله ؟ فقال : بلى أخبرك أن رسول الله ٦ مرض مرضة نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله ٦ . . . ومنا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه .