المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٠
بشر النبي ٦ فاطمة الزهراء بالمهدي ٧
من عجائب ما رواه أتباع الخلافة حديث النبي ٦ مع فاطمة ٣ ، الذي فيه ذكر المهدي ، وذكر فضل عترة النبي ٦ على جميع الصحابة ونص على وصية علي ٧ ! فهو إحدى الحجج النبوية التي أفلتت من رقابة الخلافة !
وقد أغاض ذلك الذهبي ، فحاول أن يضعفه بالهيثم بن حبيب ، لكن وثقه كبار أئمة الجرح والتعديل كأحمد بن حنبل ، وأبي عوانة ، وشعبة ، وإسحاق بن منصور ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، وابن حبان ! « تهذيب التهذيب : ١١ / ٨١ » .
ورووه بصيغ متشابهة ، عن أبي أيوب الأنصاري ، وأبي سعيد الخدري ، وسلمان ، وعلي الهلالي ، وابن عباس ، وغيرهم . وتبلغ طرقه وأسانيده أكثر من مئة صفحة .
فمن صيغه في الطبراني الصغير : ١ / ٣٧ ، عن أبي أيوب الأنصاري قال : « قال رسول الله ٦ لفاطمة : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، وهو ابن عم أبيك جعفر ، ومنَّا سبطا هذه الأمة الحسن والحسين ، وهما ابناك ، ومنا المهدي » .
وفي الطبراني الأوسط : ٧ / ٢٧٦ ، والكبير : ٣ / ٥٢ ، بروايتين عن علي المكي الهلالي ، قال : « دخلت على رسول الله ٦ في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه ، قال فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله ٦ طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة من بعدك ! فقال : يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها أباك ، فبعثه برسالته ، ثم أطلع إطلاعة فاختار منها بعلك ، وأوحى إلي أن أنكحك إياه . يا فاطمة : ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم يعط أحد قبلنا ، ولايعطى أحد بعدنا : أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على الله وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل وأنا أبوك . ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك . وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله وهو عمك حمزة بن عبد المطلب وهو عم أبيك وعم بعلك .
ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك . ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ، وهما سيدا شباب