المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٠
علماء السوء أتباع الأئمة المضلين !
روى الجميع أن النبي ٦ أخبرالأمة بأنها ستبتلى بحكام جور ، وعلماء سوء يبررون لهم أعمالهم ! وحاول بعضهم إبعاد وقتهم عن الصحابة ويجعلهم في آخر الزمان قرب قيام الساعة ! لكن بعضها ذكر أن زمنهم بعد النبي ٦ مباشرة ، وأن ذلك البلاء يستمر حتى ظهور المهدي ٧ !
على أن عدداً من الصحابة كانوا يتصورون أن عصرهم آخر الزمان ، فقد فسروا قوله ٦ : « بعثت أنا والساعة كهاتين وجمع بين إصبعيه » « بخاري : ٦ / ١٧٧ » بأنهم في قرن القيامة ، وكذا فهموا صفة النبي ٦ بأنه نبي آخر الزمان . « كمال الدين / ١٩٠ » .
والصحيح أن آخر الزمان وصف نسبي فيصح إطلاقه على مرحلة ما بعد النبي ٦ كلها أو بعض أجزائها ، وأن يسمى علماؤه : علماء آخر الزمان . والأحاديث في ذمهم كثيرة ، لكن غرضنا منها ما يرتبط بظهور الإمام ٧ : ففي مجمع الزوائد : ٥ / ٢٣٣ : « عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ٦ : لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراء كذبة ، ووزراء فجرة ، وأمناء خونة ، وقراء فسقة سمتهم سمة الرهبان وليس لهم رعية أو قال رعة ، فيلبسهم الله فتنة غبراء مظلمة يتهوكون فيها تهوك اليهود في الظلم . رواه البزار وفيه حبيب بن عمران كلاعي ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح » .
والقراء الفسقة : حملة القرآن من الرواة والعلماء . سمتهم : أي هيئتهم المعنوية الظاهرة مثل الرهبان . والرِّعْيَة : بمعنى ورع عن المحارم . يتهوكون فيها : أي يقعون في الفتنة ويتخبطون كاليهود . والتهوك مصطلح نبوي لمن تأثر باليهود من أصحابه . وتعبير : لا تقوم الساعة حتى . . يدل على حتميته فقط ، ولا يدل على أنه سيكون قرب الساعة !
أما رواية ابن أبي شيبة : ٨ / ٦٩٨ ، « في آخر هذا الزمان قراء فسقة » فتدل على أنهم عند ظهور المهدي ٧ ، ومثله تاريخ بخاري : ٤ / ٣٣٠ ، والزهد لابن عاصم : ١ / ٢١٢ .
وفي الدر المنثور : ٦ / ٥٣ : « وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : حج النبي ٦ حجة الوداع ثم أخذ بحلقة باب الكعبة فقال : أيها الناس ألا أخبركم بأشراط الساعة ؟ فقام إليه سلمان فقال : أخبرنا فداك أبي وأمي يا رسول الله . قال : إن من أشراط الساعة إضاعة الصلاة والميل مع الهوى وتعظيم رب المال . فقال سلمان : ويكون هذا يا رسول الله ؟