المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٦
ومن الضلالة بعد الهدى ، ومن موبقات الأعمال ومرديات الفتن ، فإنه عز وجل يقول : ألم . أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لايُفْتَنُونَ . كيف يتساقطون في الفتنة ، ويترددون في الحيرة ، ويأخذون يميناً وشمالاً ، فارقوا دينهم أم ارتابوا أم عاندوا الحق ، أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والأخبار الصحيحة ؟ ! أو علموا ذلك فتناسوا ؟ ما يعلمون أن الأرض لا تخلو من حجة ، إما ظاهراً وإما خائفاً مغموراً ؟ ! أولم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيهم ٦ واحداً بعد واحد ، إلى أن أفضى الأمر بأمر الله عز وجل إلى الماضي ، يعني الحسن بن علي ٧ ، فقام مقام آبائه : يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ! كان نوراً ساطعاً ، وشهاباً لامعاً ، وقمراً زاهراً ، ثم اختار الله عز وجل له ما عنده فمضى على منهاج آبائه : حذو النعل بالنعل على عهد عهده ، ووصية أوصى بها إلى وصي ستره الله عز وجل بأمره إلى غاية ، وأخفى مكانه بمشيئة للقضاء السابق والقدر النافذ ، وفينا موضعه ولنا فضله ، ولو قد أذن الله عز وجل فيما قد منعه عنه ، وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه ، لأراهم الحق ظاهراً بأحسن حلية ، وأبين دلالة ، وأوضح علامة ، ولأبان عن نفسه ، وقام بحجته . ولكن أقدار الله عز وجل لاتغالب ، وإرادته لا ترد ، وتوفيقه لا يسبق ، فليَدعوا عنهم اتباع الهوى ، وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه ، ولا يبحثوا عما سترعنهم فيأثموا ، ولا يكشفوا ستر الله عز وجل فيندموا ، وليعلموا أن الحق معنا وفينا ، لا يقول ذلك سوانا إلا كذاب مفتر ، ولا يدعيه غيرنا إلا ضال غوي . فليقتصروا منا على هذه الجملة دون التفسير ، ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح ، إن شاء الله » .
١١ - فتنة بلاد الشام الموعودة قبل ظهور المهدي ٧
عبد الرزاق : ١١ / ٣٦١ : « تكون فتنة بالشام ، كأن أولها لعب الصبيان ، تطفو من جانب وتسكن من جانب ، فلا تتناهى حتى ينادي مناد : إن الأمير فلان . وقال : فيُقَلِّبُ ابن المسيب يديه حتى أنهما لتنتفضان ، ثم يقول : ذاكم الأمير حقاً ذاكم الأمير حقاً » .
وفي ابن حماد : ١ / ٣٣٨ : « ولا تكون لهم جماعة حتى ينادي مناد من السماء عليكم بفلان وتطلع كف تشير . . عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أمه وكانت قديمة : قال : قلت لها في فتنة