المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٧
وقد بحث السيد الميلاني في نفحات الأزهار : ١ / ٦٠ ، طرقه وأثبت صحته عند علمائهم على اختلاف مذاهبهم ، وأثبت أن تضعيفه مكابرة بدون حجة !
وقال الشيخ الصافي في أمان الأمة من الاختلاف / ١٧١ : « روى أحاديث الأمان بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة جمع كثير من أعلام أهل السنة عن أمير المؤمنين ٧ وأنس وأبي سعيد الخدري وجابر وأبي موسى وابن عباس وسلمة بن الأكوع . . . قال ابن حجر : الآية السابعة « من الآيات الواردة في أهل البيت : » قوله تعالى : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، أشار ٦ إلى أنه وجد ذلك المعنى في أهل بيته : وأنهم أمان لأهل الأرض كما كان هو ٦ أماناً لهم ، وفي ذلك أحاديث كثيرة » .
لكن تعال انظر إلى الفخر الرازي كيف تحايل على الحديث ليفرغه من معناه !
قال في تفسيره : ٢٧ / ١٦٧ : « والحاصل أن هذه الآية « آية المودة » تدل على وجوب حب آل رسول الله ٦ وحب أصحابه ! وهذا المنصب لا يسلم إلا على قول أصحابنا أهل السنة والجماعة الذين جمعوا بين حب العترة والصحابة . وسمعت بعض المذكرين قال إنه ٦ قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ، وقال : ٦ أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . ونحن الآن في بحر التكليف ، وتضربنا أمواج الشبهات والشهوات وراكب البحريحتاج إلى أمرين : أحدهما ، السفينة الخالية عن العيوب والثقب . والثاني ، الكواكب الظاهرة الطالعة النيرة ، فإذا ركب تلك السفينة ووقع نظره على تلك الكواكب الظاهرة ، كان رجاء السلامة غالباً ، فكذلك ركب أصحابنا أهل السنة سفينة حب آل محمد ، ووضعوا أبصارهم على نجوم الصحابة ، فرجوا من الله تعالى أن يفوزوا بالسلامة والسعادة في الدنيا والآخرة » .
ونلاحظ أنه جعل سند حديث أهل بيتي كسفينة نوح ، قولَ واعظٍ مُذَكِّر ، مع أنه حديث صحيح عندهم !
وجعل أصحابي كالنجوم حديثاً نبوياً صحيحاً مع أن كبارعلمائهم حكموا بأنه موضوع !
فهو يعرف أن حديث السفينة صحيح ، وحديث أصحابي كالنجوم ، مكذوبٌ ! لكنه ارتكب التعصب والتزوير !