المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٣
عن نصرة أمير المؤمنين ٧ في حربه للبغاة في البصرة بحجة أن النبي ٦ نهى عن القتال ! « راجع المجلد الأول من جواهر التاريخ » .
رواه أحمد : ٤ / ٤١٦ ، قال : « قال رسول الله ٦ : إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً ، القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ! فاكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا بسيوفكم الحجارة ، فإن دخل على أحدكم بيته فليكن كخير ابني آدم » . أي كهابيل الذي تحمَّل القتل ولم يبسط يده لأخيه !
ونحوه : نعيم بن حماد : ١ / ٣٠ ، وابن ماجة : ٢ / ١٣١٠ ، وأبو داود : ٢ / ٣٠٥ ، والحاكم : ٤ / ٥٥٥ ، وسنن البيهقي : ٨ / ١٩١ ، وصححه الألباني في إرواء الغليل : ٨ / ١٠٢ .
وتتعجب من حكمهم بصحته مع أنه يحكم على الطرفين باستحقاق النار ، ويخالف القرآن في قوله تعالى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخرى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِئَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . « الحجرات : ٩ » .
ورواه بخاري في صحيحه : ٤ / ١٧٧ ، و : ٨ / ٩١ ، عن أبي هريرة ، تحت عنوان : باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، ثم عقد عنواناً : باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، وروى فيه قصة الحسن البصري مع أبي بكرة أخ زياد بن أبيه ، قال : « خرجت بسلاحي ليالي الفتنة فاستقبلني أبو بكرة فقال : أين تريد ؟ قلت : أريد نصرة ابن عم رسول الله ٦ . قال : قال رسول الله : إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار ! قيل : فهذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : إنه أراد قتل صاحبه » .
ومن أعمال البخاري أنه تغافل عن رد أبي سعيد الخدري وعبد الله بن جارية لأبي بكرة ، قالا : « لعن الله أبا بكرة ، أساء سمعاً فأساء إجابة ! إنما قال النبي ٦ لأبي موسى : تكون بعدي فتنة ، أنت فيها نائم خير منك قاعد ، وأنت فيها قاعد خير منك ساع » . فقد شهدا بأن أبا موسى حرف الحديث وشهد بذلك عمار ، كما روى الطبري في تاريخه : ٣ / ٤٩٧ ، والغارات : ٢ / ٩١٨ ، عندما أرسله أمير المؤمنين ٧ إلى الكوفة : « فقال : يا أبا موسى لمَ تُثَبِّط الناس عنَّا ؟ فوالله ما أردنا إلا الإصلاح ، ولا مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ ! فقال : صدقت