دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٩١ - تتمة
المستفادة من خبر زرارة- مثلا-؛ لعدم كونه دليلا على الحكم، بل يكون دليلا على الدليل، و خبر الواحد المعتبر به دليل على الحكم، فلا يكون الاستصحاب من الأدلّة الأربعة، و لا بدّ لنا من القول بعدم انحصار الأدلّة بالأربعة كما قال به استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه) [١].
تتمة
يؤيّد ما ذكرناه في باب الاستصحاب ما ذكره السيّد بحر العلوم (قدّس سرّه) حيث جعل الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده، و جعل قولهم :: «لا تنقض اليقين بالشكّ» دليلا على الدليل، نظير آية النّبأ بالنّسبة إلى خبر الواحد حيث قال: «و ليس عموم قولهم :: «لا تنقض اليقين بالشكّ» [٢] بالقياس إلى أفراد الاستصحاب إلّا كعموم آية النّبأ بالقياس إلى آحاد الأخبار المعتبرة [٣].
و اعترض عليه الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) بقوله: «معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاصّ كاستصحاب نجاسة الماء المتغيّر- ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا، و هل هذا إلّا نفس الحكم الشرعي؟! و هل الدليل إلّا قولهم :: «لا تنقض اليقين بالشكّ؟» [٤].
و لا يخفى عليك صحّة ما ذكره السيّد بحر العلوم (قدّس سرّه) لعدم إثبات نجاسة الماء المتغيّر مستقيما و بلا واسطة بقولهم :: «لا تنقض اليقين بالشكّ»، فإنّه دليل على الاستصحاب المثبت للنجاسة، و هكذا في آية النبأ.
[١] الاستصحاب: ٦.
[٢] الوسائل ١: ١٧٤، الباب من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.
[٣] فوائد السيّد بحر العلوم: ١١٦.
[٤] فرائد الاصول ٣: ٢٠.