دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٨٥ - الاحتمال الأوّل أن يكون أصلا عمليّا
تعريف الاستصحاب
لقد ذكرت للاستصحاب تعاريف مختلفة لا تخلو من إشكال، بل إشكالات، بل يرى في نفس هذه التعاريف نوع من التناقض و التهافت؛ و لا بدّ لنا قبل الورود في التعريف من بيان موقعيّة الاستصحاب و هل هو أصل أو أمارة؟
في أنّ الاستصحاب أصل أم إمارة:
لا شكّ في طريقيّة خبر الواحد و كاشفيّته و أماريّته، و لا نتوهّم أن يكون من الاصول العمليّة، إنّما الكلام في أنّه هل يكون طريقا شرعيّا و أمارة شرعيّة أم لا؟
كما أنّه لا شكّ لنا في كون أصالة الطهارة من الاصول العمليّة و مبيّنة لوظيفة المكلّف حين الشكّ و الحيرة، و لا نتوهّم أماريّته و كونه طريقا إلى الواقع.
و لكن الشكّ في أنّ الاستصحاب أصل من الاصول العمليّة أو أمارة و طريق إلى الواقع أو ينطبق عليه عنوان آخر؟ فلا بدّ لتوضيح ذلك من تحقيق الاحتمالات في المسألة.
الاحتمال الأوّل: أن يكون أصلا عمليّا
جعله الشارع وظيفة للشاكّ الذي له يقين بالحالة السابقة، كما أنّه جعل أصالة الطهارة قاعدة لبيان وظيفة الشاكّ الذي لا علم له بالحالة السابقة، كذلك الاستصحاب جعل قاعدة لبيان وظيفة الشاكّ بالحالة السابقة، فلا كاشفيّة له و لا أماريّة أصلا، و على هذا يقع الكلام في أنّه أصل عملي شرعي كأصالة الطهارة و أصالة الحلّيّة، أم أصل عقلائي؟
بمعنى أنّ العقلاء بما هم عقلاء يبنون على بقاء الحالة السابقة على حالها، و لعلّ