دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٧ - حسن الاحتياط مطلقا
حسن الاحتياط مطلقا
و بعد تماميّة البحث في الاصول الثلاثة- أي البراءة و التخيير و الاحتياط- يذكرون شرائط جريانها قبل بحث الاستصحاب، و ليس للاستصحاب حكم خاصّ و شرائط خاصّة في قبالها.
فنقول: إنّه لا يعتبر في حسن الاحتياط عقلا شيء زائد على تحقّق موضوعه و عنوانه.
يمكن أن يتوهّم: أنّ الاحتياط إن كان موجبا لاختلال النظام لا يكون حسنا، بل لعلّه يكون قبيحا.
و لكنّه ليس بصحيح، فإنّ الاحتياط بما هو احتياط و بعنوانه الاحتياطي حسن على كلّ حال، و ما هو قبيح عنوان آخر، و هو اختلال النظام، و لا معنى لسراية الحكم من متعلّقه و عنوانه إلى متعلّق آخر، مثل عدم سراية الوجوب عن عنوان الوفاء بالنذر إلى عنوان صلاة الليل بعد تعلّق النذر بها، فصلاة الليل مستحبّة أبدا، و الواجب هو الوفاء بالنذر، فلذا يلزم في مقام الامتثال إتيانها بداعي الأمر التعبّدي الاستحبابي لا بداعي الأمر الوجوبي المتعلّق بالنذر لكونه أمرا توصّليّا.
على أنّه لا تتحقّق الملازمة النوعيّة و الدائميّة بين الاحتياط و اختلال النظام.
نعم، هنا إشكالات لا بدّ من التعرّض لها، و الجواب عنها، بعضها يرجع إلى