دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٣ - هل المرجّحات جارية في العامّين من وجه أم لا؟
واحدة كما لا يخفى [١]، انتهى ملخّص كلامه.
و يرد عليه: أوّلا: أنّ التبعيض في أقسام المرجّحات بمعنى جريان بعضها في جميع أقسام التعارض و جريان بعضها في بعض دون بعض مخالف لظاهر الأخبار العلاجيّة؛ إذ الظاهر منها جريان جميع أنواع المرجّحات في المتعارضين، و لعلّ الاولى جعله دليلا لعدم شمول تلك الأخبار للعامّين من وجه أصلا.
و ثانيا: سلّمنا أنّه لا يمكن التبعيض في رواية واحدة من حيث الصدور الواقعي، و القول بأنّ الرواية مع كونها رواية واحدة لم تصدر واقعا بالنسبة إلى مادّة الاجتماع و صدرت واقعا بالنسبة إلى مادة الافتراق، و أمّا في محيط الشرع و التعبّد فلا مانع من التعبّد بصدورها بالنسبة إلى مادّة الافتراق و عدم صدورها بالنسبة إلى مادّة الاجتماع، كما نقول في استصحاب حياة زيد- مثلا- بترتّب الآثار الشرعيّة عليه و عدم ترتّب اللوازم و الملزومات العقليّة و العاديّة؛ إذ التعبّد محدود بدائرة الآثار الشرعيّة، فلا إشكال في التعبّد بصدور الخبر الواحد من جهة دون اخرى في محيط التشريع و التقنين و إن كان بحسب الواقع إمّا صادرا بتمامه و إمّا غير صادر كذلك.
و ثالثا: أنّ الأخذ بالراجح من الروايتين لا يستلزم الحكم بعدم صدور المرجوح، بل يمكن أن يكون صادرا، غاية الأمر أنّ الراوي لم يتحفّظ قيده المخرج لها عن المعارضة مع الاخرى؛ إذ الأوثقيّة- مثلا- تقتضي كون المتّصف بها متحفّظا في مقام أخذ الحكم عن الإمام ٧ بحيث لم يغب عن ذهنه الخصوصيّات المأخوذة و القيود المذكورة، فترجيح مثل قوله: «أكرم العلماء»
[١] فوائد الاصول ٤: ٧٩٢- ٧٩٤.