دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٦ - تكميل في استثناء الوسائط الخفيّة
أصالة عدم دخول هلال شوّال في يوم الشكّ المثبت لكون غده يوم العيد، فيترتّب عليه أحكام العيد من الصلاة و الغسل و غيرهما، فإنّ مجرّد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخريّة اليوم و لا أوّليّة غده للشهر اللاحق، لكنّ العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان و عدم دخول شوّال إلّا ترتيب أحكام آخريّة ذلك اليوم لشهر و أوليّة غده لشهر آخر» [١].
و لكن حلّ المسألة منه ; بخفاء الواسطة وقع مورد البحث و الإشكال عند المحقّقين؛ إذ لا يمكن باستصحاب عدم خروج شهر رمضان إثبات كون اليوم الذي بعد أوّل شهر شوّال إلّا بالقول بتركّب عنوان الأوّليّة من جزءين؛ أحدهما: وجودي، و هو كون هذا اليوم من شوّال، و ثانيهما: عدمي، و هو عدم مضيّ يوم آخر منه قبله فيثبت بالاستصحاب المذكور كون هذا اليوم أوّل شوّال؛ لأنّ الجزء الأوّل محرز بالوجدان، و الجزء الثاني يحرز بالأصل، فبضميمة الوجدان إلى الأصل يتمّ المطلوب.
و أمّا على القول بكونه أمرا بسيطا منتزعا من وجود يوم من الشهر غير مسبوق بيوم آخر منه، فلا يمكن إثبات هذا العنوان البسيط بالاستصحاب المذكور إلّا على القول بالأصل المثبت، فإنّ الأوّليّة بهذا المعنى لازم عقلي للمستصحب و غير مسبوق باليقين، و حيث إنّ التحقيق بساطة معنى الأوّليّة بشهادة العرف لا يمكن إثباتها بالاستصحاب المزبور.
و قد التزم المحقّق النائيني ; في مقام دفع الإشكال بأنّ اليوم الأوّل في موضوع الأحكام غير اليوم الأوّل الواقعي، فإنّه عبارة عن يوم رؤية الهلال أو اليوم الواحد و الثلاثين من الشهر الماضي، فالمراد من ثامن ذي الحجّة هو
[١] المصدر السابق.