دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٣ - تكميل في استثناء الوسائط الخفيّة
و هكذا في الاستصحاب الموضوعي إن كان لملازم المستصحب أثر شرعيّ لا ترتّب عليه؛ لمحدوديّة دائرة دليل التعبّد بأحد المتلازمين العقليّين و لا يتعدّى عنه.
نعم، إذا كانت الملازمة شرعيّة يترتّب الأثر الشرعي لأحد المتلازمين على استصحاب الملازم الآخر، كما أنه يترتّب في الاستصحاب الحكمي الأثر الشرعي لأحد المتلازمين على استصحاب الملازم الآخر.
و إن كانت الملازمة عقليّة مثل ترتّب الأثر الشرعي للمقدّمة على استصحاب وجوب ذي المقدّمة و هكذا إذا كان لملزوم المستصحب أثر شرعيّ لا يترتّب على استصحاب اللازم، إذ لا دليل لإثبات الملزوم و التعبّد به، و بعد انحصار دليل التعبّد بالمتعبّد به فكيف تترتّب آثار الملزوم؟
تكميل: في استثناء الوسائط الخفيّة
من الاصول المثبتة إذا كانت الواسطة بين المستصحب و الأثر الشرعي خفيّة يجري الاستصحاب و يترتّب عليه الأثر، و لا يكون من الاصول المثبتة، و المراد من خفاء الواسطة، فإنّ العرف- و لو بالنظر الدقيق- لا يرى وساطة الواسطة في ترتّب الحكم على الموضوع، و يكون لدى العرف ثبوت الحكم للمستصحب من غير واسطة، و إنّما يرى العقل بضرب من البرهان كون الأثر مترتّبا على الواسطة لبّا و إن كان مترتّبا على ذي الواسطة.
و ذكر استاذنا السيّد الإمام ; مثالا له و لكنّه خارج عن محلّ البحث إلّا أنّه مبيّن لخفاء الواسطة و علّة جريان الاستصحاب فيه.
و هو: أنّ الشارع إذا قال: «حرّمت عليكم الخمر». يكون الموضوع للحرمة هو الخمر عرفا، لكنّ العقل يحكم بأنّ ترتّب الحرمة على الخمر لا يمكن إلّا