دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢١١ - الثاني أنّ التعليقات الواقعة في لسان الشرع و القضايا المشروطة
التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي
الأقوال و الاحتمالات فيه مختلفة من جريانه مطلقا، و عدم جريانه كذلك، و التفصيل بين التعليق في الحكم و الموضوع أو بين ما كان التعليق شرعيّا و غيره.
و لا بدّ لنا قبل الورود في البحث من بيان امور:
الأوّل: أنّ محطّ البحث و النقض و الإبرام في الاستصحاب التعليقي
هو أنّ تعليقيّة الحكم أو الموضوع هل توجب خللا في أركان الاستصحاب و شرائط جريانه أم لا؟ و على الثاني هل يكون الاستصحاب التعليقي مفيدا و منتهيا إلى العمل أم لا؛ لابتلائه بالمعارضة دائما؟ فلا بدّ من تمحّض البحث في ذلك.
و أمّا قضيّة بقاء الموضوع و عدمه أو إرجاع القضيّة التعليقيّة إلى القضيّة التنجيزيّة، فهي خارجة عن محطّ البحث و مورد النقض و الإبرام.
الثاني: أنّ التعليقات الواقعة في لسان الشرع و القضايا المشروطة
كقوله «إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء» [١]، و قوله: «إذا نشّ العصير أو غلى حرم» [٢].
[١] الوسائل ١: ١١٧، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل ١٧: ٢٢٩، الباب ٣ من أبواب الاشربة المحرّمة، الحديث ٤.