دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥٦ - كيفيّة جعل الأحكام الوضعيّة و احتمالاتها
الوضعيّة في غير محلّه» [١].
و التحقيق: أنّ كلام المحقّق النائيني ; بالنسبة إلى الولاية التي ترجع إلى النيابة و الوكالة قريب إلى الذهن، و أمّا بالنسبة إلى القضاوة و سائر الموارد فالحقّ مع استاذنا السيّد الإمام (قدّس سرّه).
كيفيّة جعل الأحكام الوضعيّة و احتمالاتها
و اختلف العلماء في أنّ جعلها استقلالي كالأحكام التكليفيّة، أو أنّها مجعولة لا بجعل استقلالي، بل بتبع التكليف و تنتزع منه، كما يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)، و يستفاد من كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) التفصيل فيها، و قال:
«و التحقيق: أنّ ما عدّ من الوضع على أنحاء:
منها: ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل تشريعا أصلا، لا استقلالا و لا تبعا، و إن كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك.
و منها: ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل التشريعي إلّا تبعا للتكليف.
و منها: ما يمكن فيه الجعل استقلالا بإنشائه، و تبعا للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه و إن كان الصحيح انتزاعه من إنشائه و جعله، و كون التكليف من آثاره و أحكامه، على ما تأتي الإشارة إليه.
أمّا النحو الأوّل فهو كالسببيّة و الشرطيّة و المانعيّة و الرافعيّة لما هو سبب التكليف و شرطه و مانعة و رافعه، حيث إنّه لا يكاد يعقل انتزاع هذه العناوين لها من التكليف المتأخّر عنها ذاتا، حدوثا أو ارتفاعا، كما أنّ اتّصافها بها ليس إلّا لأجعل ما عليها من الخصوصيّة المستدعية لذلك تكوينا؛ للزوم أن يكون
[١] الاستصحاب: ٦٦.