بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٣٠ - إذا قيل بكون الكافر مكلفاً بالحج فهل يصح منه أداؤه في حال كفره أو لا؟
تصلي في غيره مما أحلَّ الله أكله))، ومنها ما عن محمد بن مروان [١] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة)) قلت: وكيف ذاك؟ قال: ((لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه)). ومنها قوله ٧ [٢] : ((ومن كان خارجاً من هذا الحدّ ــ مشيراً إلى حدّ القِران والإفراد في الحج ــ فلا يحج إلا متمتعاً بالعمرة إلى الحج، ولا يقبل الله غيره)). ومنها قوله ٦ [٣] : ((لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)). ومنها قوله ٦ [٤] : ((لا يقبل الله صلاة إلا بطهور ولا صدقة من غلول)). ومنها قوله ٧ [٥] : ((لا يقبل الله صلاة جارية قد حاضت حتى تختمر)). ومنها قوله ٦ [٦] : ((ولا تقبل صلاة من امرأة حتى تواري أذنيها ونحرها في الصلاة)).
ففي هذه الموارد وأشباهها يكون عدم القبول بلحاظ عدم الإجزاء، وكون العمل باطلاً. فالقرينة قائمة على إرادة هذا المعنى في هذه الموارد حتى لو لم يكن القبول يدل بظاهره على الإجزاء وعدمه على نفي الإجزاء.
وأما قوله ٧ [٧] : ((ولا يقبل الله عمل مراءٍ)) فقد اختلف فيه فحمله السيد المرتضى (قدس سره) على الوجه الأول، أي كأنه ثبت عنده أن الرياء لا يبطل العبادة، وإنما يمنع الثواب، ولذلك التزم بأن عدم القبول في هذه الرواية بمعنى عدم الثواب.
ولكن سائر الفقهاء قالوا: إنه من قبيل ما دلّ على البطلان، لعدم ثبوت دليل على صحة عبادة المرائي، بل قيام الدليل على خلاف ذلك.
وكيفما كان فقد ظهر أنه يمكن القول بأن عدم القبول يساوق البطلان إلا
[١] الكافي ج:٣ ص:٣١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٠٣.
[٣] صحيح البخاري ج:٨ ص:٥٩.
[٤] السنن الكبرى للبيهقي ج:٤ ص:١٩١.
[٥] مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ج:٣ ص:٢١٦.
[٦] مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ج:٣ ص:٢١٦.
[٧] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١ ص:٥٠.