بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٥ - المسألة ٦٣ وجوب الاستنابة على العاجز عن أداء الحج مباشرة
(مسألة ٦٣): إذا استقر عليه الحج ولم يتمكن من الحج بنفسه لمرضٍ أو حصرٍ أو هرمٍ، أو كان ذلك حرجاً عليه، ولم يرج تمكنه من الحج بعد ذلك من دون حرجٍ، وجبت عليه الاستنابة، وكذلك من كان موسراً ولم يتمكن من المباشرة، أو كانت حرجية. ووجوب الاستنابة كوجوب الحج فوري(١).
________________________
(١) أشار (قدس سره) في المسألة السابقة إلى اعتبار المباشرة في أداء حجة الإسلام لمن تمكن منها، وتعرض هنا لحكم العاجز عن المباشرة ومن يجد حرجاً فيها، أي القادر مالياً على تكاليف الحج، ولكن لا يتيسر له أداؤه بنفسه لمرض أو هرم أو منع سلطان ونحو ذلك، فحكم (قدس سره) بوجوب الاستنابة عليه في حال حياته.
ولم يفرق (قدس سره) بين من استقر عليه وجوب الحج، أي من كان مستطيعاً من قبل، وتنجز وجوبه عليه، ولكنه تخلف عن أدائه، ثم عجز عن الأداء مباشرة أو أصبح حرجياً عليه، وبين من لم يستقر عليه وجوبه، أي من لم يكن مستطيعاً على أدائه من قبل أو كان مستطيعاً ولكن لم يتنجز وجوبه عليه لجهلٍ يعذر فيه ونحوه حتى زالت استطاعته البدنية أو السربية فتعذر أو تعسر عليه الأداء ولكنه مستطيع مالياً.
وتوضيح الحال في هذه المسألة: أنه لا إشكال ولا خلاف بين فقهاء الفريقين في عدم جواز النيابة عن الحي في الصلاة والصيام، فمن كان عليه قضاء فوائت من الصلاة الفريضة وأغمي عليه إغماءً لا يفيق منه إلى الوفاة، لا تجوز النيابة عنه في الصلاة ما لم يمت. وكذلك من عليه قضاء شهر رمضان فعجز عنه، لا يجوز القضاء عنه مادام على قيد الحياة.
وأما بعد الوفاة فقد اختلفوا في جواز قضاء الصلاة والصيام عنه وعدمه،