دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٦ - الشرط الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
..........
ينفك عنه لا عن فعله، كما أنه لو كان مورد الالتزام أمرا وضعيا كملكية الدار الفلانية يكون مقتضى الانفاذ ذلك الامر الاعتباري أي المؤمن، أو المسلم لا ينفك عن اعتباره، مضافا الى أن المحرم عبارة عن الالتزام لا نفس الفعل، فان الحرمة من جهة تحقق التحريم تعرض الفعل. و بعبارة أخرى: التحريم في الرتبة السابقة على الفعل.
بقي في المقام شيء، و هو أنه يتراءى التعارض بين الطائفتين من الروايات، فان احداها [١] تدل على فساد شرط عدم التزويج و الثانية [٢] تدل على الجواز، فلا بد من علاج التعارض فنقول: ان الحق تقديم ما دل على الجواز، و ذلك لعدم صحة سند ما دل على المنع.
هذا أولا، و ثانيا على فرض صحة السند نقول: كليهما موافق للكتاب، فان ما دل على الجواز موافق لجواز النكاح و ما دل على عدم الجواز موافق لوجوب الوفاء بالعقد، و في هذا التعارض يؤخذ بما دل على الجواز، لعموم قوله «المؤمنون ...» الخ. مضافا أنه يمكن أن يقال: ان الدال على الجواز موافق للكتاب دون الاخر، لان ما دل على الجواز دال عليه بالعنوان الاولي، و وجوب الوفاء بالعقد عنوان ثانوي، و لا معارضة بين العنوان الاولي و الثانوي.
و أما الروايات [٣] الدالة على الفساد فالمستفاد منها أن تعليق الطلاق على التزويج و التسري باطل، فهذا على القاعدة فان للطلاق سببا خاصا لا يتحقق الا بذلك السبب، و خلافه شرط خلاف المقرر الشرعي فيبطل.
[١] الوسائل، الجزء (١٥) الباب (٢٠) من أبواب المهور، الحديث (١).
[٢] الوسائل، الجزء (١٥) الباب (٢٠) من أبواب المهور، الحديث (٢).
[٣] الوسائل، الجزء (١٥) الباب ٣٨ من أبواب المهور.