دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٠ - لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة كقدوم الحاج، و بين عدم ذكر المدة اصلا
قوله: لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة كقدوم الحاج، و بين عدم ذكر المدة اصلا كأن يقول «بعتك على أن يكون لي الخيار»، و بين ذكر المدة المطلقة كأن يقول «بعتك لان يكون لي الخيار مدة» لاستواء الكل في الغرر، خلافا للمحكي عن المقنعة و الانتصار و الخلاف و الجواهر و الغنية و الحلبى فجعلوا مدة الخيار في الصورة الثانية ثلاثة أيام (١).
وجه البطلان أمور:
منها: الاجماع. و يرد عليه أنه على فرض حصوله محتمل المدرك فلا أثر له.
و منها: ما أرسله العلامة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) بأنه نهى عن الغرر [١].
و يرد عليه: ان المرسلة لا تكون حجة، و العمل بها على فرض تحققه لا يجبر ضعفها.
و منها: ان الشرط فاسد و هو مفسد فيه.
و فيه: أولا ان فساد الشرط اول الكلام، و ثانيا أن الشرط الفاسد لا يفسد.
و منها: ان الغرر في الشرط يسري الى العقد، و البيع الغررى باطل لما ارسله الشيخ (قدس سره) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه نهى عن بيع الغرر [٢].
و يرد عليه: ان المرسلة لا اعتبار بها، لكن الالتزام بصحة بيع الغرر في غاية الاشكال، فانه لا يبعد أن يكون البطلان مما تسالم عليه.
[لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدة المجهولة كقدوم الحاج، و بين عدم ذكر المدة اصلا]
أقول: أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) ان العقد باطل في جميع الاقسام المذكورة لعدم التطابق بين الايجاب و القبول، فان القابل يمكن أن يجعل المدة
[١] التذكرة، الجزء (١) الصفحة (٤٦٦).
[٢] الخلاف الصفحة (٥٢٨) المسألة (٥٢٨).