دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣١ - مسألة و من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار
..........
رأي المعصوم ٧، و ثانيا ان القدر المتيقن من الاجماع عدم الفرق بين الاجازة و الفسخ فيما يكون للفعل ظهور عرفي.
و أما النصوص فهي مختصة بما انتقل اليه، فان التصرف فيه كانت اجازة و لا وجه للتعدي بما انتقل عنه، مضافا الى أن النصوص واردة في خيار الحيوان و المدعى عام منه، و أما كون التقبيل رجوعا في الطلاق و ان لم يقصد به الرجوع حكم خاص في مورد خاص لوجود خصوصية في الطلاق، كما أفاده سيدنا الاستاذ (دام ظله).
ثم إنه أفاد المصنف (قدس سره): أن من له الخيار لو تصرف فيما انتقل عنه فهذا دليل على الفسخ سواء كان تصرفا خارجيا او اعتباريا حملا لفعل المسلم على الجائز، فان أصالة حمل فعل المسلم على الجائز من باب الظواهر المعتبرة شرعا من الامارات الشرعية، فيدل على الفسخ لا من الاصول التعبدية حتى يقال انها لا تثبت ارادة التصرف للفسخ.
ثم ان التصرفات الاعتبارية كالبيع و الاجارة و النكاح و ان حلت لغير المالك لعدم عدها تصرفات في ملك الغير، الا أنها تدل على ارادة الانفساخ بها بضميمة أصالة عدم الفضولية. و المراد بهذا الاصل الظاهر، فلا وجه لمعارضته بأصالة عدم الفسخ، مع أنه لو أريد به أصالة عدم قصد العقد عن الغير فهو حاكم على أصالة عدم الفسخ.
و ما أفاده لا يمكن المساعدة عليه: أما بالنسبة الى حمل فعل المسلم على الصحة فأولا يرد عليه النقض بكثير من الموارد، فانه لو شك فيما تكلم أحد بكلام مردد بين الشتم و السلام لا بد من رد جوابه بمقتضى الاصل المذكور و الحال أنه كما ترى، و كذا لو نرى أن مسلما يتصرف في عين لا بد أن يلتزم