دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٥ - (و منها) ان الانفراد بالرد يوجب الضرر بالنسبة الى البائع
..........
(و أما الموضع الثالث) و هو ما لو اشترى شيئا من ثالث فانكشف أنه معيب هل يجوز أن يرد أحدهما حقه بخيار العيب أم لا،
و قبل بيان الحال لا بد من التنبيه على أمر،
و هو أنه لو تعدد العقد- كما لو باع البائع نصف العين من زيد و في ذلك الحال باع وكيله النصف الاخر من بكر- لا شبهة في ثبوت الخيار لكل من الشريكين، كما أنه لو باع نصف داره من زيد بثمن معين و نصفها الاخر من بكر كذلك، و في مقام الانشاء انشأ كلا البيعين بانشاء واحد يكون لكلا المشتريين الخيار، اذ لا يرتبط أحدهما بالاخر، انما الاشكال فيما يكون العقد واحدا واردا على شيء واحد بثمن واحد.
و ما يمكن أن يقال في وجه المنع أمور:
(منها) أنه لو تفرد أحدهما بالرد لا يكون البيع قائما بعينه.
و فيه: أولا ان مدرك هذا الحكم ضعيف للإرسال. و ثانيا ان المستفاد من الرواية أن المبيع بعد انتقاله الى المشتري يلزم أن يكون قائما بعينه الى زمان الرد، و هو كذلك و يصدق عليه هذا العنوان فانه قائم بعينه.
و الحاصل ان الميزان في ثبوت الخيار بقاء العين على نحو تلقاه من البائع و المفروض أنه كذلك و ليس الميزان بأن يرجع الى ملك البائع على نحو خرج من ملكه.
(و منها) ان الانفراد بالرد يوجب الضرر بالنسبة الى البائع.
و فيه: أولا يلزم عدم الخيار حتى في صورة تعدد العقد، فانه لا فرق في توجه الضرر في الصورتين. و ثانيا يمكن أن يتصور عدم توجه الضرر. و ثالثا يتعارض ضرره مع ضرر المشتري، فانه يتضرر بالصبر على المبيع. و رابعا