دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٣ - (و أما المقام الثاني) فما يمكن أن يكون مانعا أمور
..........
و يؤيد ذلك بكون القول بالاختصاص موافقا للمشهور و مقتضى الاصل العملي، اذ بعد تحقق البيع يحصل ملكية دائمية بمقتضى البيع، و بعد خروج المشتري عن ذلك بمقتضى الدليل يشك في خروج البائع عنه فيحكم بعدم الخيار له بجريان استصحاب العدم الازلي. و بهذا ظهر وجه آخر للقول المشهور المنصور.
فتحصل من جميع ما ذكرنا أن ما ذهب اليه المشهور هو الصحيح و ما نسب الى السيد خلاف التحقيق.
هذا تمام الكلام في المقام الاول،
و أما المقام الثاني و هو ما كان الثمن أيضا حيوانا فهل يثبت الخيار للبائع أيضا أم لا؟
نسب الى جماعة من المتأخرين منهم الشهيد في المسالك ثبوت الخيار لمن انتقل اليه الحيوان ثمنا و مثمنا، و ينبغي أن يقع الكلام في مقامين: المقام الاول في المقتضي، و المقام الثاني في المانع.
(اما المقام الاول) [في المقتضي]
فهو ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): البيعان بالخيار حتى يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام [١].
بتقريب أن مقتضى اطلاق قوله «صاحب الحيوان بالخيار» يشمل البائع و المشتري، فاذا كان صاحب الحيوان مشتريا فقط كما هو الغالب فيختص الخيار به، و اذا كان الثمن حيوانا يثبت الخيار للبائع لصدق صاحب الحيوان عليه.
هذا تمام الكلام في ناحية المقتضي.
(و أما المقام الثاني) فما يمكن أن يكون مانعا أمور:
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (١) من ابواب الخيار، الحديث (١).