دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٠ - الوجه الثالث- ما أفاده الشيخ (قدس سره) حول الآية الشريفة،
..........
و أما الاشكال الثالث منه فلا يمكن المساعدة عليه، لأنه لا يجب أن يكون الشرط مذكورا في متن العقد بل المقدر أيضا كالمذكور. و بهذا التقريب تثبت جملة من الخيارات، الا أنه مع ذلك لا يمكن المساعدة عليه، لأنه اما على نحو التقييد و اما على نحو التعليق، أما ان كان بنحو التقييد فالتقييد في الجزئي الخارجي غير معقول، و على فرض كونه قابلا للتقييد فلا معنى للخيار بل يبطل البيع من رأسه، و ان كان على نحو التعليق فهو أيضا باطل لا يمكن الالتزام به، اذ التعليق يوجب بطلان العقد. مضافا الى أن انتفاء المعلق عليه يوجب البطلان لا ثبوت الخيار.
و أيضا لا يمكن المساعدة على ما ذكره في مقام التوجيه بأن المقام أولى من باب الفضولي، حيث قال: فاذا حصل التراضي بالعوض غير المساوى كان كالرضا السابق لفحوى حكم الفضولي، فانك ترى أن المقام ليس أولى من الفضولي. و لا يمكن قياس المقام به لان العقد تام من جميع الجهات هناك الا الانتساب و هو يحصل بالاجازة فيكون العقد صحيحا، بخلاف المقام فان الكلام في تحقق شرائطه و اذا تحققت الشرائط لا يحتاج الى الاجازة لحصول الانتساب بدونها، مضافا الى أن لنا كلاما في الفضولي حققناه في محله فراجع.
الوجه الثالث- ما أفاده الشيخ (قدس سره) حول الآية الشريفة،
و هو الاستدلال بصدر الاية، بتقريب: ان أكل المال على وجه الخديعة ببيع ما يسوى درهما بعشرة دراهم مع تسلط المخدوع بعد تبين انخداعه على رد المعاملة و عدم نفوذ رده أكل للمال بالباطل، أما مع رضاه بعد تبين فلا يعد أكلا بالباطل و مقتضى الاية و ان كان حرمة الاكل حتى قبل تبين الخديعة الا أنه خرج بالإجماع و بقي ما بعد اطلاع المغبون و رده للمعاملة.
و يرد عليه: أولا ان الخديعة ليست معتبرة في صدق الغبن حتى يقال ان