دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٠ - (و أما المقام الثاني) و هو أنه لو لم يذكر الشرط في متن العقد لا يجب الوفاء به،
..........
(و منها) صحيحة هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له [١].
(و أما المقام الثاني) و هو أنه لو لم يذكر الشرط في متن العقد لا يجب الوفاء به،
و البحث فيه يقع في مقامين: الاول ذكر الوجوه المذكورة للمدعى الثاني بيان مقتضى التحقيق.
أما المقام الاول- فما استدل به أمور:
الاول- الاجماع. و فيه ما هو أوضح من أن يخفى.
الثانى- ان الشرط من أركان العقد، فلا بد من ذكره في متن العقد. و فيه أنه بمنزلة الركن، و ما يكون بمنزلة شيء ليس عينه. هذا أولا و ثانيا لو سلمنا كونه من الركن و لكن لا نسلم وجوب ذكره اذا كان معلوما بالقرينة، و الميزان بصدق العناوين الموضوعة للأحكام.
الثالث- ان الشرط عبارة عن ارتباط أحد الامرين بالاخر، فلا بد في إنشاء العقد المرتبط بالشرط ذكره، و مجرد الاخطار القلبي لا يكفي في الانشاء.
و فيه: ان الانشاء عبارة عن ابراز ما في النفس بأي نحو كان، فلو صدق على العقد الكذائى أنه عقد مشروط يترتب عليه حكمه.
الرابع- الروايات الخاصة الواردة في المقام:
(منها) صحيحة ابن بكير قال: قال ابو عبد اللّه ٧: ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح، و ما كان بعد النكاح فهو جائز [٢].
(و منها) ما عن أبي عبد اللّه ٧: ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز، و ما كان قبل النكاح فلا يجوز ... [٣].
[١] الوسائل، الجزء (٨) الباب ١٠٩ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الجزء (١٤) الباب ١٩ من ابواب المتعة الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الجزء (١٤) الباب ١٩ من ابواب المتعة الحديث ٣.