دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٣ - الثالث- ما ذهب اليه الشيخ
قوله: نعم يحتمل في أصل المسألة. (١)
قوله: و لا فرق في الفضوليين بين الغاصب و غيره (٢).
قوله: فلو تبايع غاصبان ثم تفاسخا (٣).
أقول: حاصل ما أفاده (قدس سره) أنه يمكن أن تكون الاجازة من المجيز التزاما بالعقد، فلا خيار بعدها خصوصا اذا كانت بلفظ التزمت.
و يرد عليه: ان الاجازة بأي لفظ كانت و لو بلفظ «التزمت» تدل على الرضا بأصل العقد، و أما اسقاط الخيار فلا يستفاد منها، ضرورة انها قائمة مقام إنشاء العقد، و لا تزيد عن ايقاع العقد بالمباشرة و لا يتجاوز مؤدى الاجازة عن مؤدى إنشاء العقد. نعم اذا قامت القرينة على ارادة الاسقاط منها او كانت الاجازة من الالفاظ الدالة على ذلك- كما اذا كانت الاجازة بلفظ «اسقطت خياري»- فلا خيار بعدها، و لعله أشار الى هذا المعنى بقوله: فتأمل.
أقول: لا فرق في الفضوليين بين أن يكونا غاصبين أو مشتبهين، فانه لا مدخلية للغصب و عدمه فيما هو المهم في المقام، فان الوجه في عدم الخيار فساد البيع، و هذا قدر مشترك بين مورد الغصب و عدمه.
أقول: حاصل ما أفاده انه لو وقع التفاسخ بعد العقد من الفضوليين لا يقدح في صحة الاجازة، اذ المفروض أنهما ليس لهما الخيار فتفاسخهما لا أثر له، بخلاف ما رجع الموجب عن ايجابه قبل حصول القبول فانه مانع عن تحقق العقد فليس قابلا للإجازة.
و يرد عليه: انه لو وقع التفاسخ يكون معناه انهدام الالتزام و التعهد و مع انهدامه لا يبقى موضوع للإجازة، كما هو كذلك في رجوع الموجب عن ايجابه قبل القبول.