دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٦ - الرابع- ان ثبوت الخيار للشخص الواحد يتوقف على أن يكون قوله «البيعان بالخيار» كلاما مستقلا،
قوله: ثم لو قلنا بالخيار فالظاهر بقاؤه الى أن يسقط بأحد المسقطات غير التفرق (١).
لبيان الاحكام على نحو القضايا الخارجية، الا أنها ليست كذلك، بل تكون على نحو القضايا الحقيقية، و عندئذ يكون لقوله «حتى يفترقا» فردان قابل للافتراق و غير قابل، و مثل ذلك لا يضر بالقضية الحقيقية كما هو واضح عند أهله.
الرابع- ان ثبوت الخيار للشخص الواحد يتوقف على أن يكون قوله «البيعان بالخيار» كلاما مستقلا،
و حيث انه ليس كذلك بل ذيل بقوله «حتى يفترقا» يفهم من الدليل أن الموضوع مقيد بقيد الاجتماع. و بعبارة أخرى: لا بد من امكان الافتراق، فكل مورد لا يمكن الافتراق لا يتحقق الخيار كما في المقام و كما فيما يكون احدهما وكيلا مفوضا و لم يكن المالك حاضرا في المجلس لا يتحقق الخيار لعدم امكان التفرق.
و يرد عليه: أولا النقض بما لو كانا متعددين لكن لا يمكن افتراقهما كما لو ألصق أحدهما بالاخر فهل يمكن الالتزام بعدم الخيار، و ثانيا نجيب بالحل و هو أن مبدأ سقوط الخيار تحقق الافتراق فكل مورد لا يمكن تحقق هذا العنوان نلتزم ببقاء الخيار، فالموضوع للخيار يتحقق على الفرض. و أما في مسألة الوكيل المفوض فالافتراق تحصل بالموت كما هو ظاهر.
فانقدح بما ذكرنا ان الحق هو ثبوت الخيار، لكن مع ذلك كله في النفس شيء و لا ينبغي أن يترك الاحتياط الذي يكون طريقا للنجاة.
أقول: يقع الكلام بعد ثبوت المجلس في أمده و بقائه: هل هو باق الى الابد، أو باق الى أن يسقط بأحد المسقطات، أو بطول المجلس بالمقدار المتعارف، أو بمقدار أطول المجالس؟ وجوه.
أفاد السيد اليزدي (قدس سره) يمكن أن يقال: انه يبقى الى مقدار طول