دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٩ - (الثالث) التصرف،
..........
تقابل في حديث الصفار بين الركوب و احداث الحدث، و معه كيف يجوز التعدي اليه.
قلت: ان التقابل المذكور لا يمنع عن الحكومة التي بيناها، اذ التقابل في كلام السائل لا في كلام الامام.
ان قلت: كيف يمكن أن يلتزم بأن التصرفات مطلقا رضاء بلزوم العقد بالتعبد، اذ يلزم أن يكون جعل خيار الحيوان لغوا، فانه كيف يجتمع الخيار مع سقوطه بكل تصرف و لو لم يكن موجبا للتغير في الحيوان.
قلت: لا نسلم أن يكون خيار الحيوان لغوا، فانه تظهر الثمرة فيما اذا لم يسلم البائع الحيوان الى المشتري ثلاثة أيام، فان له خيارا مع أنه لم يتصرف في المبيع لعدم وقوعه تحت يده. مضافا الى أن التصرف في الحيوان بأخذ زمامه و ايصاله الى الاصطبل لا يكون مسقطا. و الحاصل ان المستفاد من مجموع النصوص أن التصرف في الحيوان بتصرف لا يكون الا للمالك يسقط الخيار.
و ان أبيت عما ذكرنا فنقول: المسقط للخيار التصرف الموجب لحدوث الحدث في الحيوان لا مطلق التصرف. نعم نلتزم بسقوطه باللمس و التقبيل و النظر للنص.
و منها- ما عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت الى أبى محمد ٧ في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ أله ان يردها في الثلاثة الايام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ؟ فوقع ٧: اذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء [١].
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٤) من أبواب الخيار، الحديث (٢).