دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٩ - الامر الاول- الروايات الدالة على وجوب التقابض،
قوله: و مقتضاه كظاهر الفتاوى شمول الحكم للصرف و السلم قبل القبض (١).
عند شروطهم» يدل على لزومها، سواء كانت مشروطة على نحو شرط الفعل أو النتيجة. و الحاصل ان الوكالة المشروطة في ضمن العقد اللازم لازمة. نعم لو كانت لازمة بلزوم العقد من باب وجوب الوفاء تنفسخ بانفساخ العقد، و أما ان كان من باب لزوم الشرط فلا. و لعل هذا التحقيق لم يسبقني اليه سابق من الاعلام، و على اللّه التكلان.
[خيار المجلس هل يجري في جميع أقسام البيع أو يختص بغير بيع الصرف و السلم]
يقع الكلام في أن خيار المجلس هل يجري في جميع أقسام البيع أو يختص بغير بيع الصرف و السلم، و لا بد أن يبحث في مقامين: الاول في وجوب التقابض وجوبا تكليفيا كي يترتب على ثبوت الخيار ارتفاع الوجوب بالفسخ الثاني على تقدير عدم الوجوب التكليفي هل يترتب على الخيار أثر و على فرض وجود الاثر هل يساعده الدليل أم لا؟.
(أما المقام الاول) فما قيل أو يمكن أن يقال في وجه الوجوب أمور:
الامر الاول- الروايات الدالة على وجوب التقابض،
كقوله ٧ فيما رواه منصور بن حازم: اذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه و ان نزى حائطا فانز معه [١].
و الجواب عنه: ان المستفاد من هذا القبيل من الروايات الواردة في باب المعاملات كونها ارشادا الى الشرطية، و حملها على الحكم التكليفي خلاف المتفاهم العرفي منها، كما هو كذلك فيما روى عنه ٧ «نهى النّبيّ عن بيع الغرر» [٢] فان البيع الغرري ليس من المحرمات الشرعية، فان النهي عنه
[١] الوسائل الجزء (١٢) الباب (٢) من أبواب الصرف، الحديث (٨).
[٢] المستدرك الباب (٣١) من ابواب آداب التجارة، الحديث (١).