دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٩ - الثالث- النصوص
..........
و ثالثا: لا يكون تخلف الوصف دائما موجبا للضرر بل ربما لا يكون ضرر.
نعم تخلف الغرض الشخصي و هذا غير الضرر. نعم يتصور الضرر في الامور الشخصية و لكن يجري فيه ما قلنا في الضرر النوعي المتوجه الى الشخص.
و للأستاذ كلام في المقام على ما في التقرير، و هو أن الضرر المتصور في المقام ناشئ من أصل المعاملة لا من لزومها.
ان قلت: نحكم بفساد المعاملة لكونها ضرريا.
قلت: حديث لا ضرر انما يرفع الاحكام الضررية التأسيسية كوجوب الوضوء الضررى، و أما الاحكام الامضائية الضررية فلا يشملها الحديث، و حيث ان صحة البيع حكم عقلائى لا يكون مشمولا للقاعدة.
و فيه: ان هذا الدعوى بلا دليل، و لا وجه لهذا التقييد، بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق العمدة في الاشكال ما ذكرناه.
الثالث- النصوص:
منها ما رواه جميل قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اشترى ضيعة- الى أن قال- فقال أبو عبد اللّه ٧: انه لو قلب منها و نظر الى تسعة و تسعين قطعة ثم بقي منها قطعة و لم يرها كان له في ذلك خيار الرؤية [١]، بتقريب أن القطعة غير المرئية ظهرت على خلاف ما كان يتصور فبعد الرؤية يكون له الخيار.
أفاد الاستاذ في المقام على ما في التقرير ان في هذه الرواية ثلاثة احتمالات:
الاحتمال الاول- أن يكون المراد من النظر النظر قبل البيع الى تسع و تسعين قطعة من الضيعة و عدم النظر الى قطعة، فيكون البيع غرريا فيكون باطلا.
و بطلان تلك القطعة يوجب بطلان البيع بالنسبة الى تمام الضيعة من باب أن ضم
[١] الوسائل الباب (١٥) من ابواب الخيار.