دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧ - ظاهر المختلف أن الأصل عدم اللزوم و المناقشة فيه
قوله: ثم انه يظهر من المختلف في مسألة أن المسابقة لازمة او جائزة ان الاصل عدم اللزوم ... (١)
و مع هذا الاحتمال أي مانع لاستصحاب الخيار الشخصي الموجود في المجلس.
و يرد عليه: أن مقتضى انتفاء الخيار بانتفاء المجلس زوال الشخص و ارتفاعه فلا مجال لهذا التوهم، مضافا الى أنه معارض كما مر آنفا.
[ظاهر المختلف أن الأصل عدم اللزوم و المناقشة فيه]
أقول: حاصل كلامه بتوضيح منا أن المستفاد من كلام العلامة في مسألة المسابقة أن الاصل هو الجواز فيما لو شك في لزوم العقد و جوازه.
و أورد عليه من تأخر عنه: بأن المستفاد من قوله «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» اللزوم و ما زادوا عليه شيئا، و لكنا نقول: لو لا دليل وجوب الوفاء أيضا لكان قول العلامة مخدوشا لعدم وجه صحيح لتقرير هذا الاصل. نعم هذا الاصل جار في خصوص المسابقة و شبهها، لأنها لا تتضمن تمليكا و تسليطا قبل حصول المعلق عليه حتى يستصحب بقاء ذلك الاثر و عدم زواله بدون رضا الطرفين.
توضيحه: ان العقود التي لها آثار فعلية يتمسك لا ثبات اللزوم باستصحاب بقاء تلك الآثار الفعلية، و أما العقود التي ليس لها آثار فعلية بل لها آثار تعليقية كالوصية و التدبير و السبق و الرماية فانه لا يترتب على هذه العقود و الايقاعات أثر فعلا، فلا يجري الاستصحاب لإثبات اللزوم. هذا تمام كلامه.
و يمكن أن يورد عليه بوجهين:
الاول- انه (قدس سره) التزم بجريان الاستصحاب التعليقي، مع أن المقام من هذا القبيل، بأن يقال لو كان السبق حاصلا لم يكن الفسخ مؤثرا في العقد و كذا الحال بعد الفسخ قبل تحقق السبق، و لا فرق بين المقامين.
الوجه الثاني- ما أورده الآخوند و الميرزا و السيد اليزدي و سيدنا الاستاذ أن الاستصحاب يجري في العقود التعليقية و لو مع الالتزام بالاصل التعليقي.