دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٩ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
قوله: و لو كان التغير بالامتزاج (١).
فان الجمع بين الحقين يتوقف على اثبات الحق، و هو أول الكلام بل مقطوع العدم.
و قد ظهر مما ذكرنا أنه لو قلع صاحب الغرس لا يجب طم الارض، فان المغبون تملك الارض خالية، الا أن يقال: بأن الغابن ملزم برد العين على ما هي عليها فلا بد من طمها. و هذا هو الحق.
ثم ان المشتري هل يجوز له تصدي القطع ابتداء أو بعد امتناع صاحبه أو يلزم الرجوع الى الحاكم؟ الحق انه يلزم مراجعة صاحبه فانه ماله و لا يجوز التصرف في مال الغير بلا اذنه و مع امتناعه يتصدى الحاكم فانه ولي الممتنع.
و القول بأنه لا احترام له كما في كلام السيد أو ليس لعرق ظالم حق كما في كلام الايرواني فلا مقتضي للرجوع الى الحاكم. ليس على ما ينبغي، فان حرمة التصرف في مال الغير بحالها بالنسبة الى غير الحاكم.
و بعبارة أخرى: ان مقتضى حرمة التصرف في مال الغير و تسلط مالك الارض على تخلية أرضه من غرس الغير يقتضي أن يتصدى للقلع مع امتناع مالكه الحاكم الشرعي الذي ولي كل ممتنع، و أما لو اختار صاحب الارض الابقاء يكون أجرة الارض له و لا فرق فيما ذكرنا بين الغرس و الزرع لعين المدرك، و لا يتفاوت الحال من جهة طول المدة في الغرس و قصره في الزرع.
و أيضا علم مما ذكرنا أنه لو أراد صاحب الغرس قلع غرسه لا يجوز للمالك منعه، فان كل أحد مسلط على ماله و ليس لغيره منعه من التصرف. هذا كله في الزيادة.
أقول: و أما الامتزاج فتارة يكون بغير جنسه و أخرى يكون بالجنس،