دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٠ - الرابع من المسقطات تصرف المشترى المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم
..........
أما لو كان بغير الجنس فان كان على وجه الاستهلاك- كما في امتزاج ماء الورد بالنفط بحيث يعد ماء الورد تالفا من جهة الاختلاط- فهو في حكم التالف و يرجع الى قيمته، و ان لم يعد من التالف كالخل الممزوج بالانكبين فأفاد المصنف بأنه يمكن أن يقال بأنه كالتالف فيطالب القيمة فيسقط خياره كما في التالف.
و يمكن أن يقال بالشركة، كما لو كانا لمالكين.
و أفاد السيد في الحاشية بأنه يمكن أن يقال: بأنه للمغبون الخيار بين أخذ العوض و بين اختيار الشركة، و ذلك لان عين ماله موجود في الضمن و له المطالبة، فتكون النتيجة الشركة في الثمن لا في العين لعدم الدليل و له المطالبة بالعوض لمكان الحيلولة.
و أما ما أفاده السيد ففيه مواضع للنظر، اذ لو كان الفسخ موجبا لرجوع العين الى الفاسخ فلا مقتضي للقول بأخذ العوض الا دليل الحيلولة، و قد مر ضعفه.
و ثانيا- انه لو كان العين راجعة اليه بالفسخ فلا معنى للالتزام بالحيلولة، اذ المفروض تحققه و وجوده.
و ثالثا- كيف يلتزم بعدم تحقق الشركة مع رجوع العين الى الفاسخ.
و رابعا- انه لا مقتضي للشركة في الثمن مع أن العين موجودة.
و أما ما أفاده الشيخ فالحق أن يقال بعدم تحقق الشركة و سقوط الخيار بالنسبة الى نفس العين كما هو ظاهر عبارته و الانتقال الى القيمة فانه تلف بالامتزاج كما لو صار بيض الدجاج فرخا فانه لا وجه لرجوع الفرخ الى المغبون بل الحق بقاء الفرخ في ملك الغابن و انتقال القيمة الى الفاسخ.