دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩ - الفرع الخامس انه يقع البحث في ثبوت هذا الخيار للفضولي،
قوله: و مما ذكرنا اتضح عدم ثبوت الخيار للفضوليين .. (١)
و الحق هو الجواز لا بدليل الخيار كي يقال بأنه لا يشمله الدليل بل بنقل المالك حقه اليه، فانه بعد ما ثبت أن الخيار من الحقوق و قابل للإسقاط ثبت جواز نقله فانه يجوز نقله بنحو الشرط الضمني، و يمكن التمسك أيضا بعموم وجوب الوفاء بالعقد.
فانا و لو قلنا سابقا بأن دليل وجوب الوفاء لا يمكن أن يكون دليلا للإمضاء لكن عدلنا عن هذا المبنى و نقول، بأن دليل وجوب الوفاء لا شبهة في كونه ناظرا الى العقود الواقعة في الخارج، و من الحكم بوجوب الوفاء يستفاد الصحة كما هو ظاهر.
لا يقال: لو سلمنا جواز نقل الموكل الخيار الى الوكيل فلنا أن نسأل عن أمد سقوطه و مسقطه، فان قلت لا مسقط له في هذه الصورة فهذا خلاف ما يستفاد من دليل الخيار بأنه يسقط بالافتراق من مجلسه، و ان قلت ان المعيار في سقوطه افتراق الوكيلين فهذا أيضا خلاف التحقيق، لان الوكيلين لم يكن لهما الخيار و لا يصدق عنوان البيع عليهما كى يسقط بتفرقهما، و ان قلت افتراق المالكين مسقط للخيار فهو أيضا مخدوش لان المفروض ان المالكين نقلا حقهما الى الوكيلين و لا يكون لهما الخيار حتى يكون افتراقهما دخيلا في سقوط الخيار.
لأنا نقول: ان المعيار في سقوط الخيار افتراق المالكين، و أما قولكم «ان افتراق المالكين ليس مسقطا لعدم بقاء الخيار لهما» فممنوع لعدم لزوم بقاء الخيار في تأثير الافتراق في سقوط الخيار بل حدوثه كاف لذلك.
الفرع الخامس انه يقع البحث في ثبوت هذا الخيار للفضولي،
أفاد المصنف (قدس سره) بأنه لا يثبت للفضوليين لا لعدم صدق المتبايعين، فانه يصدق