دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٨ - (الرابع) ان هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد
..........
أضف الى ذلك كله أنه لو لم يكن الشرط في ضمن العقد الجائز لازما لم يكن في ضمن الهبة لازما، و الحال أن الامام ٧ طبق «المؤمنون عند شروطهم» على الشرط الواقع في ضمنها.
ان قلت: ان الهبة هنا مشروطة، و هي لازمة كما حقق في محله.
قلت: ان الهبة اللازمة هي الهبة المعوضة، و أما الهبة المشروطة فأي دليل على لزومها.
(الثالث) ان أدلة الشروط معارضة بعموم أدلة الخيار،
و نتيجة التعارض التساقط، فلا أثر لدليل الشرط.
و الجواب عن هذا الاشكال: ان دليل الشرط مقدم على أدلة الاحكام، و لا تلاحظ النسبة و الا يلزم أن لا يكون الشرط مؤثرا الا في اشتراط واجب أو ترك محرم و هو كما ترى. و بعبارة أخرى: ان العناوين الثانوية تقدم على أدلة الاحكام الاولية، كما أن الامر كذلك في دليل النذر و العهد و اليمين.
هذا أولا، و ثانيا مع فرض التعارض و التساقط تكون النتيجة اللزوم بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقود، فالمطلوب حاصل أيضا و هو عدم الخيار.
أضف الى ذلك كله ما ورد في مسألة اشتراط عدم الخيار للمكاتبة، و ما ورد في اشتراط رد المملوك الى الرقبة لو عجز من أداء مال الكتابة [١].
(الرابع) ان هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد
على ما هو ظاهر قوله «البيعان بالخيار»، فاشتراط عدم كونهما بالخيار اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد.
و فيه: ان الآثار المرتبة على العقد قسمان: قسم منها ما يتوقف عليه قوام العقد و بانتفائه ينتفي العقد كالملكية في البيع و الزوجية في النكاح، و قسم منها
[١] الوسائل، الجزء (١٦) الباب ١٠ و ١٦ من ابواب المكاتبة.