دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٣ - (الثالثة) لو اختلفا في حدوث العيب- بأن قال أحدهما أنه حدث في ضمان البائع و الآخر ينكره
..........
(الثالثة) لو اختلفا في حدوث العيب- بأن قال أحدهما أنه حدث في ضمان البائع و الآخر ينكره
و هذا يتصور بنحوين: لأنه تارة يدعي المشتري أن العيب حدث قبل العقد و أخرى يعترف بحدوثه بعد العقد لكن يدعي حدوثه قبل القبض، و على كلا التقديرين القول قول منكر الخيار لكونه موافقا للأصل، فالاصل عدم تحقق عيب و عوار قبل القبض و الخيار.
ان قلت: لا يثبت صحة البيع بالاصل المذكور الا بالاصل المثبت.
قلت: انا لا نثبت الصحة بالاصل حتى يكون مثبتا، بل ننفى العيب و هو كاف لإثباته.
ان قلت: يمكن أن يقدم قول المشتري بأصالة عدم تحقق العقد الى حين حدوث العيب.
قلت: مضافا الى أنه مثبت أنه معارض بأصالة عدم تحقق العيب الى حين العقد، حكي عن ابن جنيد: ان ادعى البائع أن العيب حدث عند المشتري حلف المشتري ان انكره لكونه موافقا للأصل. و قرب المصنف الاصل المذكور بوجوه ثلاثة: الاول أصالة عدم تسليم البائع العين الى المشتري على الوجه المقصود، الثاني أصالة عدم استحقاق البائع تمام الثمن، الثالث أصالة عدم لزوم العقد.
الا أن الوجوه الثلاثة مخدوشة كلها، أما الاول ففيه: أولا انه لا يثبت الخيار للمشتري الا بالقول على الاصل المثبت، و ثانيا منشأ الشك فيه عبارة عن حدوث العيب في المبيع و عدمه، و أصالة عدمه محكم على أصالة تسليم البائع العين على الوجه المقصود.