دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٧ - (السادس) من الامور التي استدل بها لصحة شرط الخيار الاخبار الخاصة
..........
(الخامس) ان مفهوم الشرط لا يصدق على شرط الخيار، اذ الشرط لا بد أن يحقق في ضمن أمر، و في المقام ليس كذلك، اذ الربط المحقق للشرط لا يكون في اشتراط الخيار.
و الجواب عنه: انه لا شبهة في تحقق الشرط في المقام، فان البائع يعلق تمليك المبيع للمشتري على التزامه بالخيار المجعول، و هو واضح للمتأمل.
و لا يقال: ان هذا تعليق في العقد، و هو مبطل له.
لأنا نقول: ان التعليق على أمر غير معلوم يبطل العقد، و أما في المقام فان العقد معلق على الالتزام الموجود حين العقد.
فتلخص ان الاشكالات الواردة على الرواية غير واردة.
(السادس) من الامور التي استدل بها لصحة شرط الخيار الاخبار الخاصة:
منها- ما رواه سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: انا نخالط أناسا من أهل السواد و غيرهم فنبيعهم و نربح عليهم للعشرة اثنى عشر، و العشرة ثلاثة عشر و نؤخر (نوجب) ذلك فيما بيننا و بين السنة و نحوها، و يكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي اخذ منا شراء قد باع و قبض الثمن منه فنعده ان هو جاء بالمال الى وقت بيننا و بينه أن نرد عليه الشراء، فان جاء الوقت و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا، فما ترى في الشراء؟
فقال: أرى أنه لك ان لم يفعل و ان جاء بالمال للوقت فرد عليه [١].
و منها- ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و ان كان بينهما شرط اياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٧) من أبواب الخيار، الحديث (١).