دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٨ - أحدها التصريح بالتزام العقد و إسقاط الرد و اختيار الأرش
قوله: يسقط الرد خاصة بأمور: أحدها التصريح بالتزام العقد و اسقاط الرد و اختيار الارش (١).
و فيما أفاده مجال للمناقشة، لان الغلبة في الاثمان كونها نقدا و ان كان مسلما في زماننا هذا الا أنه لا يكون كذلك في عصر النبي «ص» و الائمة «ع»، بل كان الثمن فيه متاعا أيضا في كثير من الحالات.
و كيف كان فلا بد أن يلاحظ مقتضى الاطلاق فهل يشمل الثمن و المثمن كلاهما أم يختص بالثمن؟
أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) أن العنوان المأخوذ في الدليل كلمة «شراء»، و هو يطلق على كلا الطرفين.
و فيما أفاده نظر، لان ما أفاده من عدم الفرق يتصور في كلمة «اشتراء» حيث انه يستعمل في الايجاب و القبول، و أما «الشراء» فلا يستعمل الا في جانب المشتري. أضف الى ذلك أن المستفاد من ظاهر الادلة اختصاص العيب بخصوص المبيع. و كيف كان فان قام الاجماع التعبدي على تعميمه للثمن أيضا فهو و الا فالامر مشكل.
[يسقط الرد خاصة بأمور:]
[أحدها التصريح بالتزام العقد و إسقاط الرد و اختيار الأرش]
أقول: لا بد أن لا يخفى عليك أن هذا البحث يتوقف على القول بالعرضية بين الرد و الارش، و أما اذا قلنا بأن الارش يكون في طول الرد فلا تصل النوبة الى البحث المذكور. و على أي حال فالحق كما أفاده المصنف أن الرد يسقط بالتصريح بالتزام العقد و اسقاط الرد بأن يقول «التزمت بالعقد و اسقطت الرد» لأنه حق من الحقوق و هو قابل للإسقاط كما حقق في محله.
و في هنا كلام للمحقق الايروانى (قدس سره)، و هو: ان حق الخيار في المقام حق واحد متعلق بأحد الامرين من الفسخ و أخذ الارش لا حقان و الإجازة