دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٣ - (منها) زوال العيب قبل العلم به،
قوله: ثم ان هنا امورا يظهر من بعض الاصحاب سقوط الرد و الارش بها (١).
في زمان خيار الحيوان للمشتري فهل يكون على البائع أو يسقط. و التحقيق أن يقال: اما يقصد المتبري بالتبري سقوط تلك الحقوق و اما لا يقصد، أما على تقدير عدم القصد فلا مقتضي للسقوط، و أما على تقدير القصد فأفاد الاستاذ بأن سقوطه في هذا الفرض مبني على كون تلك الامور من الحقوق القابلة للرد أو من الاحكام غير القابل للرد.
و فيه: ان الكلام في تبري البائع، و البائع من عليه الحق لا من له الحق، فكيف يسقط. مضافا الى أنه يدخل في بحث اسقاط ما لم يجب، بل الظاهر كما أفاده الشيخ أن مقتضى دليل ضمان تلك الامور بقاء الضمان بحاله، و لا وجه لسقوطها.
[ثم إن هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد و الأرش بها]
أقول: ثم ان الشيخ أفاد بأنه يظهر من بعض سقوط الرد و الارش بأمور:
(منها) زوال العيب قبل العلم به،
كما صرح به في غير موضع من التذكرة.
و قال الشيخ (قدس سره) بأن الظاهر هو التفصيل بين الارش و الرد بالسقوط في الثاني دون الاول، و ذلك لان العيب مع زواله و عدم بقائه لا يكون المشتري متصرفا فيه فلا وجه للرد. و أما الارش فهو غررية حاصلة من العيب الموجود في المبيع و براءة ذمة المالك عنه بلا وجه لو لم يكن اجماع. و التحقيق ان يقال بعدم الفرق بين الارش و الرد، فان المدرك كما مر النص الخاص أو قاعدة نفي الضرر، و مقتضى النص عدم الفرق بين الصورتين، و أما قاعدة ان الزائد العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد ليس تحته شيء و لا ينطبق على برهان، فالعمدة ظواهر الادلة، و مقتضاها عدم سقوط شيء من الامرين. لاحظ رواية [١] زرارة،
[١] الوسائل الجزء ١٢ الباب ٦ من ابواب الخيار الحديث ٢.