دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٩ - (الاول) أن مطلق التصرف في مال الغير حرام حتى التصرف بالفسخ،
..........
الاسباب الباطلة فلا يجوز التملك بها.
و يرد عليه: ان الاستثناء في الاية ظاهر في المنفصل كما هو واضح، الا أن ذلك لا يمنع عن الاستدلال بالآية، فانها تدل على أن حصول الملك تنحصر بالتجارة عن تراض، و انما التملك يحصل بها فقط لا بغيرها من الاسباب الباطلة و الدليل على المدعى الظهور العرفي، فانه يفهم من الاية أن الشارع في تمام حصر سبب التملك، فلا يكون انفصال الاستثناء مخلا بالاستدلال.
و أما على الثانى- و هو الاستدلال بالآية بلا ضم المستثنى منه- فنقول:
ان المراد من الاكل هو التصرف المعاملي، فتدل الاية على حرمة الاكل بكل وجه يسمى باطلا عرفا، فلا بد أن يكون تعيين المصداق موكولا الى نظر العرف. و ما نحن فيه يكون من مصاديق الباطل عند العرف، فان أخذ مال المفسوخ عليه بعد لزوم البيع بمجرد إنشاء الفسخ باطل عرفا فيكون حراما شرعا.
أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) انه لا يمكن التمسك بالآية للزوم البيع، لأنا اذا شككنا أن الفسخ سبب باطل لا يمكن الحكم بكونه باطلا فانه من الشبهة المصداقية.
و يرد عليه: ان الباطل أمر عرفي و ليس أمرا واقعيا يقع متعلق الشك، فلا مجال لهذا الاشكال.
و (منها) قوله ٧ «لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفسه»
[١]. و يمكن أن يستدل به على اللزوم بوجوه:
(الاول) أن مطلق التصرف في مال الغير حرام حتى التصرف بالفسخ،
[١] الوسائل الجزء (٣) الباب (٣) من ابواب مكان المصلى، المستدرك ج (١) الصفحة ٢٢٢، الاحتجاج الجزء (٢) الصفحة ٢٩٩.