دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩٤ - الكلام في أحكام القبض
قوله: الكلام في أحكام القبض (١).
و المراد من الاعسار و اليسر اما يرجع الى النفقة و اما يرجع الى الثمن، و على كل حال لا وجه للتفصيل بين اليسر و العسر.
هذا كله فيما يكون الامساك عن حق، و أما لو كان عاصبا و عاديا فعليه الاجرة و النفقة عليه بمقتضى صحيح [١] ابى ولاد.
ثم انه لو طلب المشتري الانتفاع و هو في يده، فاذا كان الانتفاع منافيا للاستيثاق فلا يجب على البائع القبول، كما أنه لو طلب منه الاحضار، اذ البائع ليس خادما له فلا يجب، و أما لو لم يكن كذلك فلا يبعد أن لا يكون واجبا أيضا، فان مقتضى الشرط المضمر المنع المطلق حتى يقبض الثمن.
[الكلام في أحكام القبض]
أقول من أحكام القبض انتقال الضمان الى القابض بعد القبض، و أما قبله فالضمان على البائع. و لا يخفى أن هذا الحكم على خلاف القاعدة الاولية، و لا بد من اثباته بالدليل، و العمدة فيه الاجماع و كون الحكم مسلما عندهم، و لو أغمض عما ذكر يشكل الامر، اذ في المقام روايتان كلتاهما ضعيفة:
الاولى: النبوي [٢] «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه»، و هذه الرواية ضعيفة بالارسال.
الثانية: ما رواه [٣] محمد بن عبد اللّه بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧، و هذه الرواية أيضا ضعيفة بمحمد بن هلال، فانه لم يوثق. و لكن الظاهر أن أصل الحكم من المسلمات عندهم، و لذا أفتى سيدنا الاستاذ في منهاجه بهذا النحو، مع أنه (دام ظله) لا يعبأ بالرواية الضعيفة و لا يرى انجبارها بالعمل
[١] الوسائل، الجزء ١٣ الباب ١٧ من كتاب الاجارة، الحديث ١.
[٢] المستدرك الباب ٨ من أبواب الخيار.
[٣] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ١٠ من ابواب الخيار، الحديث ١.