دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٩٢ - مسألة يجب على البائع تفريغ المبيع من أمواله مطلقا و من غيرها في الجملة
..........
اذ في ذلك المقام انتقلت العين الى المشتري مسلوبة المنفعة، و غاية ما يترتب عليه الخيار بلحاظ الشرط المضمر، و المقام ليس كذلك كما هو واضح.
نعم لو كان المشتري عالما بالحال ليس له القلع، و لكن يمكن أن يقال:
ان في هذه الصورة ليس له الارش أيضا، كما في مورد الاجارة، فالامر دائر بين جواز القلع و عدم جوازه بلا أخذ الاجرة فلاحظ.
و احتمل الشيخ تخيير المشتري بين الابقاء مع الاجرة و الفسخ لتقدم ضرر البائع، و يمكن أن يكون الوجه في التقديم أن ضرر المشتري يتدارك بالخيار.
و لكن يرد عليه: ان ضرر البائع يتدارك بالارش فما الوجه في التقديم، كما أنه لا وجه لتقديم اكثر ضررا، فان الحديث على تقدير تمامية دلالته لا يستفاد منه الا نفي الحكم الضرري، و مع التعارض لا يشمل لعدم امكان شموله، و أما تقديم الاكثر ضررا فليس عليه دليل. فانقدح انه لو أغمضنا عما ذكرناه لا يكون ما أفاده تاما كما ذكرنا.
ثم انه لو احتاج تفريغ الارض الى هدم شيء هدم باذن المشتري و عليه طم ما يطم برضى المالك، و اصلاح ما هدم أو الارش على اختلاف الموارد بأنه لو كان مثليا فيجب الاصلاح و ان كان قيميا يجب الارش.
ثم ان المصنف أفاد: بأن المراد من الارش قيمة الهدم لا ارش المعيب، و يمكن أن يكون نظره فيما ذكره الى أن الهدم حق للبائع فلا يجب عليه الارش و أما قيمة الهدم فلانه ليس له الهدم مجانا.
و يرد عليه: انه ان قلنا بأن الهدم شرط للبائع كما أنه شرط عليه فلا وجه لقيمة الهدم، و ان قلنا بأنه ليس له الهدم فلا وجه لعدم الارش.