دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٥ - الفرع الثاني ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان من جواز الشركة فيه
..........
للإعادة.
(و أما المقام الثالث) و هو البحث عن الفروع المذكورة في المتن
فنقول:
الفرع الاول: اشتراط عدم البيع، فانه مخالف لمقتضى العقد أم لا؟
و المسألة محل خلاف، فان المشهور ذهبوا الى أنه مخالف لمقتضى العقد فلا يجوز شرطه، و ذهب بعض الى صحته، و هو الحق لعدم كون البيع و عدمه من مقتضى العقد، فان مقتضاه التسلط.
الفرع الثاني: ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان من جواز الشركة فيه
اذ قال «الربح لنا و لا خسران عليك»، و المستفاد من صحيحة رفاعة صحة الشرط المذكور حيث قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل شارك آخر في جارية له و قال ان ربحنا فيها فلك نصف الربح و ان كانت وضعنا فليس عليك شيء. فقال: لا أرى بهذا بأسا اذا طابت نفس صاحب الجارية [١].
و منع ابن ادريس صحة ذلك الشرط لأنه مناف لقضية الشركة.
أقول: قد عرفت أن مقتضى النص صحة الشرط المذكور، هذا مقتضى النص و اما مقتضى القاعدة فنقول: ان للمسألة صورا:
الاولى- ان يشترطا اختصاص الربح بأحدهما و الخسران بالاخر، فان هذا الشرط لا بأس به سواء كان شرط فعل أو شرط نتيجة، و التعليق غير باطل في المقام، لان دليله لبى و القدر المتيقن منه العقود فلا يشمل الشرط.
الثانية- ان يشترطا عدم ورود الخسران على أحدهما و كون النفع بينهما فهذا شرط باطل لكونه خلاف مقتضى الشركة، فان مقتضاها ورود الربح و النقصان عليهما بنسبة شركتهما كما تقتضي كون الزيادة لهما.
[١] الوسائل، الجزء ١٣ الباب ١٤ من ابواب بيع الحيوان، الحديث ١.