دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٢ - (و منها) النصان الواردان في المقام
..........
و أما العيوب المتجددة فأفاد المصنف أنه يصح البراءة من تلك العيوب بمقتضى دلالة «المؤمنون عند شروطهم».
و ربما يشكل بأنه من اسقاط ما لم يجب. لكن فيه ما مر من أنه ليس عليه دليل، و القدر المعلوم من الاجماع غير هذا المورد، لكن الاشكال كما ذكرنا سابقا من ناحية عدم الدليل على جواز اسقاط الحق الذي يتحقق بعد ذلك، و لكن الحق ان التبري يرجع الى عدم اشتراط الخيار، و هذا ليس اسقاطا للحق.
ان قلت: يلزم منه الغرر.
قلت: ان العيب الحادث في المبيع بعد العقد لا يوجب الغرر.
ان قلت: العيب الحادث في زمان الخيار يوجب الخيار فيعود محذور اسقاط ما لم يجب.
قلت: على فرض تمامية هذا المطلب و ثبوت الخيار بمثله يدخل تحت دليل صحة التبري.
ثم ان المصنف أفاد بأن البراءة في المقام يحتمل فيها معان، و ذكر ثلاثة معان: عهدة العيوب، ضمان العيب، حكم العيب. و الحق أن البراءة المستفادة من الدليل معناها عدم تعهد البائع بشىء من قبول الفسخ و أداء الارش، و هذا هو الصحيح، و اما البراءة عن عهدة العيب فيمكن أن يرد فيه بأن العيب أمر تكويني و ليس متعلق عهدة البائع، كما أن البراءة من الحكم لا معنى له، فان الحكم أمره بيد الشارع. نعم ضمان العيب معناه تعهد ادائه و البراءة منه عدم التعهد.
ثم ان التبري هل يكون مؤثرا في سقوط بقية الآثار ككون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له بحيث لو مات الحيوان بالعيب الموجود في المبيع و كان