دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٦ - الثالث من المسقطات تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن
قوله: الثالث تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن (١).
و أما النقض بمورد بيع مجهول العين أو المتعذر تسليمه، فان كان الاشكال منحصرا بالغرر يمكن دفعه بما ذكر و لا نبالي من الالتزام في كل مورد يكون كذلك. فالمتحصل ان اشتراط سقوط الخيار مع احتمال الغبن يكون مضرا لأوله الى الغرر، لكن الكلام في مدرك بطلان الغرر، و قد مر منا ما فيه من الاشكال، و على فرض تمامية الاجماع على البطلان فاللازم الاقتصار على القدر المتيقن.
[الثالث من المسقطات تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن]
أقول: لا كلام في سقوط الخيار بالتصرف الكاشف عن الرضا و الدال على الاسقاط، كما أنه لا اشكال في عدم سقوطه لو لم يكن التصرف دالا و كان قبل العلم بالغبن، انما الكلام في التصرف غير الدال على الاسقاط الواقع بعد الاطلاع على الغبن.
ربما يقال: بأنه مسقط اما بلحاظ الاجماع و اما بلحاظ عمومية العلة المستفادة مما ورد في خيار الحيوان، و كلا التقريبين فاسد كما مر تفصيله في خيار المجلس.
و ربما يقال: بقصور المقتضي للخيار، لان مدرك للخيار اما الاجماع و اما قاعدة لا ضرر: أما الاول فقاصر من حيث الشمول، و أما الثانى فكما لا يشمل مورد الاقدام على المعاملة المتضمنة للغرر كذلك لا يشمل المعاملة الضررية التي التزم المغبون بها، فلا دليل على الخيار بقاء.
و فيه: ان المدرك هو الاشتراط في ضمن العقد، مضافا الى انه لو كان المدرك قاعدة نفي الضرر فلا وجه لما أفيد، فان المفروض أن الضرر تحقق و الخيار وجد على طبق القاعدة، فما دام لم يسقط بالاسقاط لا وجه لسقوطه بل