دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٤ - (و منها) التصرف بعد العلم بالعيب
..........
فان المستفاد منها أن المبيع اذا كان به عيب للمشتري أن يرد، أعم من أن يزول، أو لا يزول، و يؤكده أن مقتضى الارتكاز العقلائي هو الخيار مع العيب و البقاء ليس شرطا لجعل الخيار.
و لو فرض الشك فهل يجرى استصحاب الخيار؟ الظاهر لا، لا لعدم بقاء الموضوع، فان الموضوع المستفاد من الرواية باق، بل لان المرجع عند الشك عموم وجوب الوفاء، مضافا الى أن الاستصحاب في المقام يعارضه استصحاب عدم الجعل في المقدار الزائد. نعم مقتضى عدم الانتقال الى الغير موافق لعدم الخيار.
(و منها) التصرف بعد العلم بالعيب.
و ما يمكن أن يكون وجها لهذا المدعى أمران:
أحدهما- ان التصرف رضاء به و فيه: ان التصرف أعم من الرضا، فانه ربما يتصرف الشخص و لا يقصد الاسقاط.
ثانيهما- ان النص الدال على جواز أخذ الارش مختص بالتصرف الذى يكون قبل العلم.
و فيه: انه ليس الامر كذلك، بل مطلق من هذه الجهة كرواية [١] ابن سنان عن ابى عبد اللّه ٧، فان مقتضى هذه الرواية سقوط الرد بالوطي و ثبوت الارش ان كان في الامة عيب، أعم من أن يكون الوطي قبل العلم بالعيب أو بعده.
و ملخص الكلام في المقام: انه لا وجه للسقوط على طبق الموازين الاولية،
[١] الوسائل الجزء ١٢ الباب ٤ من احكام العيوب الحديث ١.