دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٥ - الثانى أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار
..........
لا؟ ما يمكن أن يقال في وجه الانفساخ أمور:
(منها) ان ملكية المبيع للمشتري يكون الى حين الفسخ، فانه ليس نقض أمر ثابت، بل هو من باب ضيق فم الركية، فالرجوع الى من له الخيار على القاعدة.
و فيه: انه خلاف ظاهر الملكية المطلقة، فان مقتضاها كونه مالكا لمنفعتها الى الابد، و الفسخ يرفعها و بالنسبة الى المنافع لا مجال للرجوع.
(و منها) ان الفسخ يقتضى عود الشىء الى ما كان بحاله الاول، فرجوعه الى ما كان يتوقف الى انفساخ الاجارة حتى يتحقق معنى للفسخ.
و فيه: ان مقتضى الفسخ و ان كان كما ذكرت الا أن مقتضى الجمع بين الادلة يقتضى عدم انفساخ الاجارة، لأنها صدرت من أهله و وقعت في محله، فيعود الملك اليه مسلوبة المنفعة في مدة الاجارة.
(و منها) أنه يجب على المشروط عليه ابقاء العين مع جميع خصوصياته في زمن الخيار، و هو ممنوع من التصرف و لو بالاجارة.
و يرد عليه: لو سلم أن دائرة الشرط تشمل حتى الاجارة، لكن نقول بأن الشرط لا يقتضى المنع الوضعي، و الحرمة التكليفية لا يلازم الجهة الوضعية، بل النسبة بينهما عموم من وجه، و من الجائز أن يكون اجارته حراما تكليفا و صحيحا وضعا.
ثم انه لو قلنا بعدم الجواز، فلو اجرى المشتري العين من ذي الخيار أو باذنه ثم فسخ قال الشيخ يعود الملك الى الفاسخ مسلوب المنفعة.
ان قلت: ان ملك المنفعة تابع لملك العين، بمعنى أنه اذا ثبت الملكية في زمان و كان زوالها بالانتقال الى آخر ملك المنفعة الدائمة، لان المفروض أن