دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٠ - (الثاني) ما أفاده سيدنا الاستاذ (دام ظله)،
قوله: الثالث خيار الشرط، أعني الثابت سبب اشتراطه في العقد (١).
و المستفاد من هذا الحديث أن التصرف اذا كان موجبا لإحداث حدث في الحيوان يسقط الخيار و الا فلا.
و منها- ما عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اشترى جارية لمن الخيار؟ فقال: الخيار لمن اشترى- الى أن قال: قلت له:
أ رأيت ان قبلها المشتري أو لامس؟ فقال: اذا قبل أو لامس أو نظر منها الى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط و لزمته [١].
فان المستفاد من هذه الرواية أن التصرف مسقط للخيار و ان لم يحدث فيه حدثا.
[القسم الثالث خيار الشرط]
أقول: القسم الثالث من الخيار خيار الشرط، وقع الكلام بين الاعلام في صحته، أفاد الشيخ لا خلاف في صحته.
ما قيل أو يمكن أن يقال في وجهها أمور:
(الاول) الاجماع،
و قد ادعى الشيخ (قدس سره) أن نقل الاجماع مستفيض.
و يرد عليه: أن تحقق الاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ٧ مستحيل.
(الثاني) ما أفاده سيدنا الاستاذ (دام ظله)،
و هو أن البائع حين بيعه اما يملك المبيع للمشتري حتى بعد الفسخ و اما يملكه الى حين الفسخ و اما يملكه مهملا من هذه الجهة، و القسم الاخير محال لاستحالة الاهمال في الواقعيات، و القسم الاول- أعني تمليكه له حتى بعد الفسخ يرجع الى التناقض، اذ من الواضح أن التمليك حتى بعد الفسخ مع انتفاء الملكية بالفسخ متنافيان، فيتعين القسم الثاني أعني التمليك الى قوله «فسخت». و بما أن العقود تابعة للقصود و الشارع
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٤) من أبواب الخيار، الحديث (٣).