دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٢ - هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل به قبله متصلا به
قوله: هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل به قبله متصلا به (١).
بجواز شهادة كون الثوب له و هو كما ترى.
و ثانيا- ان البحث في المقام لا ينحصر على المسلم بل بحث عام شامل للكافر أيضا، و الدليل المذكور يختص بالمسلم فقط.
و ثالثا- انه ما المراد من أصالة حمل المسلم على الصحة، فان كان المراد منه الاصل الجاري في باب المعاملات بالمعنى الاعم فلا شبهة في جريانه و ترتيب الاثر عليه، و لكن لا يرتبط بالمقام، فانه لو أحرز جواز التصرف لأحد فعند تصرفه لو شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا يحكم بالجامعية، بلا فرق بين أن يكون المتصدي مسلما أو كافرا، و ان كان المراد من الاصل معنى قوله «قولوا له قولا حسنا» فهذا على مقتضى القاعدة لو لم يدل عليه الآيات و الروايات الا أنه أجنبى عن المقام، فان مفاده عدم حمل فعل الغير على الفساد، أضف الى جميع ذلك كله أن الامارات لا يكون جميع لوازمها حجة كما حققنا ذلك في الاصول.
و أما قوله بالنسبة الى التصرف الاعتباري فهو متين في بعض الموارد، فان قول البائع «بعت نصف الدار» فيما اذا كان داره مشتركا، ظاهر في بيع نصف الدار المتعلق بنفسه و لا يعتنى بقوله «اني بعت دار شريكي»، و أما اذا كان فعله امرا اعتباريا متعلقا بمال الغير فلا ظهور في كون تصرفه في مال نفسه، و غاية ما يقال في المقام أصالة عدم الفضولية، و لكنها لا يثبت الفسخ الا على القول بالاصل المثبت.
[هل الفسخ يحصل بنفس التصرف أو يحصل به قبله متصلا به]
أقول: وقع الكلام بينهم في أن التصرف سبب للفسخ أو كاشف، فيه وجهان. ربما يقال لا يترتب على هذا البحث ثمرة عملية مهمة، الا أنه ليس كذلك، فعلى القول بالكاشفية لم يكن تقبيل الجارية حراما لحصول الفسخ قبله