دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٤ - مسألة لا اشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة ايام
قوله: مسألة لا اشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة ايام (١).
حتى على القول بالكشف في الاجازة، اذ الخيار عبارة عن حل العقد و هو محقق من حين الاجازة.
و يرد عليه: أنه كيف يمكن تحقق الملكية و عدم تحقق العقد، فان العقد محقق بلا كلام، غاية الامر ان الانتساب لم يتحقق، بل يمكن أن يقال: بأن الشرط المتأخر لو فرض صحته لكان الانتساب أيضا حاصلا، بل يمكن الالتزام بثبوت الخيار للمالك و لو مع فرض عدم الانتساب، اذ المفروض تحقق الملكية بالفرض المحال، لكن عمدة الكلام أن أصل المبنى فاسد قطعا فلا يتحقق الخيار الا بعد الاجازة بناء على صحة الفضولي.
(مسألة): مبدأ خيار الحيوان في بيع الصرف و السلم قبل القبض أو بعده،
فيه أقوال. لا شبهة في أن مقتضى الصناعة العلمية هو الثاني، لان أدلة الخيار مخصصة لعموم «أَوْفُوا» و هو يتعلق بالعقد الصحيح في نظر الشارع، و الفرض أن العقد الصحيح لا يتحقق الا بالقبض، و ما دام لم يحصل القبض لم يتحقق عقد حتى يحل بالخيار.
اللهم الا أن يقال: ان قوله «أَوْفُوا» يدل على الحكم التكليفي فقط، و هو يتعلق بأعم من الصحيح و الفاسد. لكنه فرض في فرض، و الحق أنه لا يتحقق الا بعد القبض،
[مسألة لا اشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة ايام]
أقول: وقع الكلام في أن الليلتين المتوسطتين داخلتان في الثلاثة أيام، و المستفاد من اخبار الحيوان مفهوما بأن الليل داخل في مفهوم اليوم، أو يكون المراد من اليوم هو الزمان الممتد بين طلوع الشمس و غروبها، فدخول الليلتين