دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٨٥ - في معنى القبض
قوله: القول في القبض (١).
قلت: يتوقف البيع الاول على البيع الثاني لتوقف المشروط على شرطه، و الحال أن البيع الثاني لا يتحقق الا مع تحقق البيع الاول.
و الجواب: ان الشرط عبارة عن الالتزام بالبيع الثاني فلا دور و الا يلزم سد باب الشرط، و هو كما ترى. و انتقض بما شرط عليه بيعه من غير البائع، ورد بأنه لا بد من فرض الصحة في حد نفسه مع قطع النظر عن الشروط، و في مورد النقض يجوز ذلك بنحو التوكيل أو الفضولي، و أما بالنسبة الى نفس المالك فلا يتصور البيع و لذا انتفض بالرهن لثمن المبيع و بالوقف على البائع.
و أيضا أورد على هذا الشرط بأنه يستلزم عدم القصد. و يرد عليه: أولا يلزم الفساد فيما لو كان من قصدهما هذا المعنى بلا اشتراط فانه جائز قطعا، و ثانيا انه لا منافاة بين القصد و الشرط فلاحظ، فالعمدة النص لا الوجهان الآخران من الدور و عدم القصد.
[القول في القبض]
أقول: اعلم أنه يقع الكلام في القبض تارة في معناه و أخرى في أحكامه
[في معنى القبض]
فيقع البحث في موردين:
(الأول) في حقيقته، الظاهر أن القبض بمعنى الاخذ، و هو المعنى الذى يساوق لفظ «گرفتن» في الفارسية، و يختلف صدقه بحسب مصاديقه: فتارة يصدق بالاخذ بالكف، و أخرى بنقله، و ثالثة بأخذ ما يتعلق به كالأخذ بلجام الفرس مثلا أو أخذ مفتاح الدار. و ملخص الكلام ان القبض معنى عرفي واضح لديهم.
نعم يمكن التشكيك في بعض مصاديقه، لكن لا يخفى أنه ربما يترتب بعض الاحكام على أمر و ان لم يصدق عليه القبض، كرفع الضمان المترتب