دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٨ - الثاني- حديث نفي الضرر،
قوله: السادس خيار الرؤية، و المراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترطا فيه المتبايعان (١).
في التلف يشمله الحديث لأنه ضرر على البائع، و أما لو لم يكن كذلك فان لم يجيء المشترى بالثمن يكون لزوم البيع ضررا على البائع، كما هو ظاهر حديث أنه محروم من التصرف في الثمن و في المبيع، لكن ذكرنا أن المدرك هو الشرط الارتكازي يجرى في هذا الفرض أيضا كما هو ظاهر.
[القسم السادس خيار الرؤية]
أقول: لا يخفى لو عنون البحث بهذا العنوان لا يبقى مجال، للبحث عن دليل هذا الخيار، لأنه يدخل في خيار تخلف الشرط، و الحال أن المدعي خيار الرؤية خيار برأسه في قبال بقية الخيارات كما عده الشهيد. و كيف كان
ما يمكن أن يستدل به لإثبات هذا الخيار أو استدل به أمور:
الاول- الاجماع.
و فيه ما يرد في غيره من الموارد، فان الاجماع في مثال المقام لو لم يكن مقطوع المدرك فلا أقل من احتمال كونه مدركيا فلا اعتبار به.
الثاني- حديث نفي الضرر،
بتقريب أن لزوم العقد ضرري و الضرر منفى في الشريعة. و فيه:
أولا: انه على مسلكنا لا مجال للاستدلال للمدعى كما هو ظاهر.
و ثانيا: ان الضرر انما نشأ من أصل العقد لا من لزومه. و بعبارة أخرى:
ان العقد اما وقع على الاطلاق بلا اشتراط الخيار لو ظهر مخالفا لما يكون منظورا، و اما مع شرط الخيار. أما على الثانى فلا مجال للتمسك بحديث نفي الضرر، لان المفروض ثبوت الخيار بالتخلف، و أما على الاول فلا يشمله الحديث، لان المفروض أن المكلف بنفسه أقدم على الضرر، مضافا الى أنه لو كان ضرريا يكون المتضرر مغبونا، فلا حاجة الى اثبات خيار الرؤية.